حدود الوفاء

|


لا توجد حدود للوفاء. لكن هناك حد أدنى، يجب عليك كإنسان أن تؤديه. ومن غير المقبول، أن يتخلى إنسان عن الوفاء بأي ذريعة كانت.
والمؤسف أن يكون اللؤم وسوء الطبع وخسة النفس هو السلوك الذي ينتهجه البعض.
وهذا لا يستقيم مع فطرة الأسوياء. إذ إن الوفاء ميثاق إنساني، تجاه نفسك، وتجاه أسرتك، وتجاه مجتمعك، وتجاه عملك، وتجاه وطنك، وتجاه قيادة بلدك.
التخلي عن تلك المفاهيم الأصيلة، يؤدي إلى تغليب قيم الانتهازية.
الوفاء عنوان شهامة وكرامة ونبل وحسن طبع. وأنا مؤمن أن الأصل في الإنسان هو الخير. أما الشر فهو أمر مكتسب.
وأجزم أن أكثر الناس شرا، من لا يكون له خير في أهله أو في وطنه وبيئته.
وأسوأ الناس، وقد ذكرت ذلك في أكثر من مقال، من يتعامل مع الوطن باعتباره مجرد زجاجة عطر يأخذ من رحيقها حتى يفرغ منها ثم يرميها. والحمد لله أن مثل هذه الحالات محدودة.
إن من المهم أن ندرك أن الدفاع عن الوطن وقيادته هو الأصل. وينبغي ألا يشعر المرء بالحياء وهو ينافح عن وطنه. بل إن العيب أن يتباهى إنسان ويتفاخر بالأوطان الأخرى ويجور على وطنه وأهله.
إن أولئك الذين يطيب لهم تمجيد الأوطان الأخرى ويتعمدون الإساءة لوطنهم، يجعلهم سلوكهم منبوذين من كل نفس سوية.
إن انكشاف عورات بعض المسيئين للمجتمع وللوطن، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وسيلة ساعدت على ردع هؤلاء المتطاولين والحد من أذاهم.
ليس المطلوب ممارسة نوع من المكارثية، لكن في المقابل لا يجوز أن يحوز من لا يحبون المجتمع ولا يكنون التقدير للوطن وقيادته على أي ثقة.
والأمر نفسه يصدق على مرتزقة الخارج، الذين قبلوا أن يتم توظيفهم ضمن جوقة من يستهدفون بلادنا ويسعون إلى الإساءة إليها والتحريش ضدها.

إنشرها