انخفاض معدل البطالة مؤشر إلى تحسن قطاع التوظيف

|


خبر إيجابي يتعلق بقطاع العمل، حيث انخفض معدل البطالة في سوق العمل إلى 12 في المائة لدى السعوديين فيما وصل المؤشر إلى 5.5 لمعدل البطالة الإجمالي والتحسن هنا يأتي من أن المعدل انخفض مقارنة بالربع الماضي، أما فيما يتعلق بمسألة توافر فرص العمل وانخفاض البطالة فما زالت النسبة نوعا مرتفعة وهي نسبة 12 في المائة بين السعوديين، حيث يتطلع المجتمع إلى انخفاض هذا المعدل عن النسبة العشرية وصولا إلى المعدلات الجيدة عالميا كما هو الحال في كثير من الدول المتقدمة اقتصاديا، إلا أنه رغم ارتفاع الرقم الإجمالي للبطالة بين السعوديين لا يمكن أن ننسى أن مسألة الحد من البطالة وتوليد الوظائف أمر بالغ الصعوبة خصوصا إذا ما كان يتعلق بفرص نوعية تجذب القوى العاملة الوطنية وتتناسب مع المهارات ومستوى التعليم والكفاءة التي لديها.
لا بد من الإشارة إلى جوانب مهمة فيما يتعلق بالتوظيف إذ إن المتابع للرقم الخاص بمعدل البطالة بين السعوديين يجد أن التحسن يعد ضئيلا نوعا ما إلا أن المسألة مرتبطة بشكل كبير بحجم القوى العاملة الوطنية التي تدخل سوق العمل سنويا ويعد عددها هائلا مقارنة بمن يتقاعد أو يترك العمل طواعية، وهنا تكون المعادلة مختلفة، حيث إن التقرير الصادر من هيئة الإحصاء الذي ورد فيه حجم الانخفاض في عدد الطلبات الخاصة بالتوظيف ذكر أن أعداد المتقدمين انخفضت، فقد جاء في التقرير نقلا عن صحيفة "الاقتصادية": "وانخفض عدد السعوديين الباحثين عن عمل بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، بنسبة 5.5 في المائة، بنحو 22.5 ألف سعودي، حيث بلغ عددهم 1.025 مليون باحث عن عمل، مقابل 1.003 مليون بنهاية الربع الثاني من عام 2019، بحسب بيانات وزارة الخدمة المدنية "برنامجي جدارة وساعد" وبيانات صندوق تنمية الموارد البشرية "برنامج طاقات". حيث إن التقرير هنا تحدث عن انخفاض عدد الطلبات بمقدار 22.5 ألف سعودي لكن هذا لا يعبر إطلاقا عن حجم الوظائف التي تم استحداثها وشغلها السعوديون فالعدد بلا شك أكبر بكثير وهنا تأتي الحاجة إلى الإشارة إلى عدد الوظائف التي تم استحداثها وشغلها سعوديون خلال تلك الفترة ليظهر جليا حجم الوظائف بما يدل على كفاءة الإجراءات الحكومية فيما يتعلق بالتوظيف والنمو الاقتصادي الذي مكن من استحداث هذا العدد من الوظائف المناسبة للسعوديين.
القضاء على البطالة أو الحد منها بصورة كبيرة لا شك أنه تحد للاقتصاد خصوصا مع نمو عدد السكان وأن عدد السكان أغلبهم ممن هم دون الـ30، وهذا رغم أنه فرصة كبيرة إلا أن توليد الوظائف المناسبة يعد من التحديات الكبيرة للاقتصاد، اليوم ومع وجود مجموعة من البرامج والإجراءات الحكومية التي تهدف إلى تعزيز النمو في القطاع الخاص الذي يعول عليه كثيرا في توفير الوظائف للقوى العاملة الوطنية، حيث حقق نموا في هذا العام مقارنة بالعام الماضي ويتوقع أن تستمر وتيرة النمو فيه أكثر من معدل النمو الإجمالي للاقتصاد في المملكة.
من التحديات الخاصة بالبطالة: دعم المشاريع الصغيرة بل متناهية الصغر حيث يمكن للمواطن أن ينشئ عمله الخاص الذي يمكنه من توفير فرص وظيفية مستقبلا لأبنائه وعدد آخر من القوى العاملة الوطنية إذ إن الاعتماد على القطاع الخاص خصوصا الشركات الكبيرة خصوصا التي بدأت بخطوات للاعتماد بصورة أكبر على التقنية بما يقلل من حاجاتها إلى موظفين أكثر قد يؤثر مستقبلا في عدد الوظائف التي يستحدثها الاقتصاد رغم تحقيق النمو، وبلا شك العمل على إنشاء أنشطة تجارية أو صناعية شخصية في ظل المنافسة القوية في السوق والعالمية أمر ليس باليسير على الأفراد وهنا تأتي أهمية الدعم من قبل الجهات ذات العلاقة أولا ببناء المهارات اللازمة لإنشاء المشاريع الفردية إضافة إلى تقديم الدعم والامتيازات المؤقتة لتلك المشاريع بغرض استدامتها.
الخلاصة: الانخفاض في معدل البطالة بين المواطنين لا شك أنه خبر إيجابي وهو بلا شك تحد كبير في ظل الزيادة الكبيرة في القوى العاملة الوطنية التي تدخل سوق العمل كل عام، وهو مؤشر إلى نجاح مجموعة من البرامج المتعلقة بدعم توظيف المواطنين، لكن من المهم تعزيز فرص نجاح المشاريع الفردية التي يمكن أن تولد وظائف وتخفف حجم الطلبات السنوية في سوق العمل وتدعم إنتاجية الأفراد.

إنشرها