أسئلة التغيير

|

في مقالتي الأربعاء الماضي، تناولت الطروحات التي تقدم آراء متطرفة فيما يخص التغيير.

أمس هاتفني شخص كبير القدر. وقدم رأيا استأذنته أن أعرضه هنا، دون الإشارة لاسمه وفق طلبه.
قال الرجل، مجتمعنا خضع خلال عقود لعمليات تجريف للمفاهيم، كرست جملة تناقضات تم التصالح معها.
استعرض الرجل مفاهيم فكرية واجتماعية وثقافية كثيرة. تساءل مستغربا، من يصدق أنه كان لدينا من يتمنى عودة الاستعمار العثماني بمزاعم إعادة الخلافة؟ هذا نموذج للاستلاب العقلي. وكانت محاولة التصدي لهذه الفكرة ونقضها، مدعاة للاستهداف من المؤدلجين. وفي السياق ذاته، تم السعي إلى تكريس الفصل التام بين المجتمع وجملة من الأمور، حب الوطن مثلا، كان منبوذا، فالحب - بزعمهم - للوطن الأكبر تحت مظلة الخلافة. والأمر نفسه يصدق على الأسرة، فقد وضعوا تسويغا للعقوق في أكثر من منحى، بما في ذلك التوسع في فكرة النفاق والتكفير.
النساء أيضا تعرضن إلى حملة ظالمة، جعلت التيار المؤدلج، يعد أن قصر عملهن على التعليم أمرا لا يقبل الجدل. وهذا الأمر أوجد بطالة بين الفتيات. وبالتالي استحوذت العمالة الوافدة في المحال على وظائف البيع حتى في الأشياء التي تخص النساء. وقد استغرقنا أعواما ونحن نسعى إلى تغيير هذه المفاهيم الخاطئة.
ثم جاءت رؤية المملكة 2030 لتعيد الأمور إلى نصابها، وتمنح المرأة حقوقها كاملة.
هذا بعض كلام الرجل، وأنا ختمت كلامي معه مستشهدا، ببيت أمير الشعراء أحمد شوقي،
قل للرجال طغى الأسير
طير الحجال متى يطير
إننا الآن نفاخر بشقائق الرجال، ونتباهى بأنهن عنصرا فاعلا في مسيرة الخير والنماء. ولا أرى أن محاولات تشويه واستهداف التجربة، ستؤدي إلى تغيير المشهد.
البطالة بين النساء تتقلص، والتمكين يتواصل، والمجتمع يدرك أن إجابات أسئلة التغيير تعكسها الأرقام التي تؤكد سلامة هذه القرارات وضرورة الدفاع عنها.

إنشرها