الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 5 فبراير 2026 | 17 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-2.24%) -0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة155.5
(-2.08%) -3.30
الشركة التعاونية للتأمين137
(-0.94%) -1.30
شركة الخدمات التجارية العربية121.5
(-2.02%) -2.50
شركة دراية المالية5.19
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.9
(-0.52%) -0.20
البنك العربي الوطني21.5
(-4.23%) -0.95
شركة موبي الصناعية10.94
(0.18%) 0.02
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.46
(-2.67%) -0.78
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.11
(-3.14%) -0.62
بنك البلاد26.66
(0.83%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.05
(-1.78%) -0.20
شركة المنجم للأغذية52.6
(-1.87%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.08
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.5
(-0.63%) -0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.4
(-1.18%) -1.50
شركة الحمادي القابضة26.26
(-2.60%) -0.70
شركة الوطنية للتأمين13.5
(-1.24%) -0.17
أرامكو السعودية25.6
(-0.23%) -0.06
شركة الأميانت العربية السعودية14.85
(-2.50%) -0.38
البنك الأهلي السعودي43.5
(-2.68%) -1.20
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.52
(-2.00%) -0.54

من أين ستأتي الأزمة الاقتصادية إذا كانت لم تأت بعد؟

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الاثنين 9 ديسمبر 2019 0:33

"لئن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"، هذا المثل مناسب جدا لوصف ما انتشر اليوم في كل مكان حول العالم عن الأزمة الاقتصادية، هناك كثير من التناقض في الوضع الراهن ومستقبل الاقتصاد العالمي، فالمؤسسات الدولية بين متفائل مع التحفظ وبين صريح التشاؤم، وكبار المستثمرين غير قادرين على تحديد مكامن المشكلة بنحو دقيق ومن أين ستأتي المخاطر، والشعوب تعاني فقد الثقة ونقص الوظائف، وهناك اضطرابات فعلية في الواقع. فهل حلت الأزمة فعلا بينما لم تعترف بها بعد ذلك؟ إن الأرقام والإحصاءات تعطي مؤشرات عكس الواقع الذي يصور البؤس، فالمشكلة تبدو وكأن النمو الاقتصادي الأبرز الذي تسجله المؤشرات الاقتصادية يذهب إلى قلة بينما كثير لم يزل ينتظر في الشوارع بحثا عن حصته، ففي العام الماضي كان هناك 26 مليارديرا يملكون معا أموالا توازي ما يملكه نصف أهل الأرض.

تتوقع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أن يكون حال الاقتصاد العالمي عام 2020 كما هو حاله في 2019، نحو أدنى مستوى للنمو منذ عام 2009، وإمعانا في التشاؤم تقول "إننا في مرحلة مقلقة"، في مقابل ذلك يأتي صندوق النقد الدولي، بمحاولة لرفع المعنويات والتفاؤل، ويقدر النمو في 2020 بـ3.4 في المائة، ثم يتردد مع القول إن هذا الانتعاش سيكون هشا. النمو العالمي وجد مصدره في الماضي من محركه الأساس لأعوام وهي العولمة. هناك كثير من دول العالم لم يعد لديه مجال للنمو داخليا، لقد انتهت جميع المشاريع الرئيسة في البلاد، ووجدت هذه الدول فرصا سانحة جدا مع نقل المصانع للدول الأقل نموا، وهكذا استمر الاقتصاد العالمي في النمو. لكن هذه العولمة استندت جزئيا إلى قوة سلاسل الإمداد وتسهيل حركة رؤوس الأموال والمنافسة العادلة، لكن وفقا للتقارير العالمية التي يؤيدها واقع الصراع السياسي فإن الاقتصاد المعولم وكذلك عصر ازدهار التبادل التجاري والصعود الصناعي للدول الناشئة، انتهى فعليا. لقد استنفد هذا المحرك كل قدراته على دفع الاقتصاد العالمي للأمام، خاصة مع دخول ممكنات جديدة مثل الاقتصاد الرقمي، والسباق التكنولوجي الكبير، ولم يعد أمام كثير من الدول سوى إيقاف نهج السوق العالمية الحرة إذا كانت ستؤدي إلى نمو الآخرين بينما هي تقود الاقتصاد المحلي إلى الاضمحلال، هكذا هي السياسة اليوم. فمهما قيل عن أثر المواجهة التجارية والتكنولوجية مع الصين، فإن الجميع سيمضي قدما، لا أحد يريد أن يلعب دور الضحية.

من أين ستأتي الأزمة إذا؟ الجميع قلق على معدلات الفائدة، لكن لا معنى للتعبير عن هذا القلق إذا كانت معدلات الفائدة "السلبية" قد أصبحت ظاهرة في بعض الدول. ولتصحيح المقالة فإنه لا قلق واضح على المصارف والنظام المالي كما يرى البعض فالأموال متوافرة لكن استخداماتها قليلة، هناك كثير من الشركات لم تعد قادرة على التوسع في ظل مظاهر تراجع النمو العالمي والتباطؤ، وهذا يعني استمرار خسارة عدد كبير من الأفراد للوظائف، كما أن تراجع الفائدة أدى إلى تراجع قدرة المؤسسات العامة والتأمين على إنتاج ما يكفي لتغطية الاحتياجات التأمينية وهذا قد يؤدي إلى مزيد من تطبيق سياسة ضريبية أكثر تشددا، ما يغذي التباطؤ أكثر، وإذا صاحب ذلك -وهو يصاحبه دائما- زيادة مشكلات المناخ مع زيادة تحمل الأعباء الناتجة عنه فإن المشهد يكون قد تجاوز مرحلة المقلق. الثروات الكبرى التي يعول عليها تتجه إلى شركات الإنترنت، فصعود شركات الإنترنت العملاقة، التي تعتمد على أجهزة رقمية تجمع كما هائلا من البيانات تنتج الثروة باستمرار ولا تحفز الاستهلاك الطبيعي، ولذا أصبحت تقلق دولا مزدهرة مثل ألمانيا فكيف بدول أخرى تشهد موجات غضب جماعي، مثل لبنان وتشيلي وكولومبيا، وكذلك فرنسا؟ فالاقتصاد العالمي بين ثروات موجودة تنتج اقتصادا يتباطأ مع ابتكار محدود التأثير، وموجات غضب تتنامى، فهل ستأتي الأزمة أم أنها هناك الآن فعلا؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية