تخفيف القلق الإنساني

|

لا أدري متى قررت التغاضي عن التشكي، وتلمس المتاح والممكن، إذ اعتبرت أن هذا السبيل يحقق الرضا. ولم أندم على ذلك.
في أزمنة ماضية قال الصينيون: الضمير الطيب خير وسادة. أو هذا ما تم نقله عنهم، وربما يكون القائل صاحب تجربة، ارتأى أن نسبة هذه العبارة إلى الصين ستمنحها فرصة أكبر للانتشار.
ظاهرة نسبة العبارات للكتاب والمفكرين والفلاسفة أصبحت مستشرية مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي. إذ يمكن لأي إنسان أن ينسب عبارة إلى هذا وذاك، ثم تتدحرج تلك العبارة، حتى يغدو من الصعب التحقق من دقة اسم قائلها.
وبالعودة إلى مطلع المقالة، فإن إدمان التشكي، آفة تأتي مقترنة بالقلق والخوف. وأنا على يقين أن ما لا تملك سيطرة عليه، ينبغي ألا يضيع وقتك في التفكير فيه.
ليس القصد من الكلام السابق إشاعة الخمول والكسل، بل التحفيز على بذل الجهد الأكبر في تنمية مهارة حقيقية، أو بدء استثمار، أو حتى قضاء وقت ممتع، بدلا من الارتهان للإيقاع السلبي الذي يترافق مع التفكير فيما لا نملك السيطرة عليه من مشكلات أو طموحات.
البعض يستثمر في حالة القلق الإنساني، ويسعى إلى تسويق مجموعة من الكلمات التي لا تضيف لك شيئا. طغت قبل بضعة أعوام فكرة تسويق الدورات التي تتعلق بالبرمجة الفكرية وغيرها من الدورات التي كانت تستهدف جيوب وعقول الناس، لكنها لا تضيف لهم شيئا.
وقد اتضح لكثيرين فيما بعد أن هذا الأمر فيه قدر كبير من الدجل، خاصة مع ظهور أن الذين كانوا يقودون مثل هذه التجارة يحملون شهادات دكتوراه مزيفة، حصل عليها صاحبها بالمراسلة دون أن يتكلف عناء السفر والدراسة، كما يزعم من يضع اسم الجامعة، وغالبا تتخذ هذه الجامعة المزيفة من أسماء المدن الأوروبية والأمريكية مسمى لها.
أنت وحدك من يمكنه توجيه عقلك وتفكيرك، كي يكون إيجابيا مرحا ومتفاعلا.

إنشرها