الطاقة- النفط

استراتيجية ألمانية جديدة لتعزيز استخدام الهيدروجين في سوق الطاقة

تسعى ألمانيا إلى تعزيز القوة الدافعة وراء استخدام الهيدروجين كبديل للغاز الطبيعي، في إطار جهود أوسع نطاقا لتسريع وتيرة خفض الانبعاثات.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن شتيفن روله، وهو مستشار في وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، القول إن الحكومة تعد برنامجا محفزا بحلول أوائل الشهر المقبل سيساعد على تطوير سوق محلية لهذه التكنولوجيا.
وأوضح أن ما تعرف باسم استراتيجية الهيدروجين ستركز على قطاعات الصناعة والنقل والتدفئة، بحسب ما نقلت "الألمانية".
وقال في مقابلة في باريس إن "الاستراتيجية ستشمل إنفاق أموال وإجراءات تحفيز للتشجيع على تكنولوجيات مختلفة لإنتاج الهيدروجين .. في عديد من القطاعات، يمكن أن يؤدي الهيدروجين دورا مهما، سنركز على الاستراتيجية في القطاعات التي يمكن أن يستخدم فيها الهيدروجين بالشكل الأكثر كفاءة".
وبداية من مسؤولي الحكومة إلى الشركات وحتى مشغلي شبكة الطاقة، يلقي الهيدروجين إشادة كوسيلة نظيفة للتخلص من اعتماد ألمانيا على الفحم.
وينظر إلى هذه التكنولوجيا حاليا على أنها خيار مهم لسد فجوة الطاقة الناجمة عن الغلق الملزم الوشيك لمحطات الطاقة النووية والتخلص التدريجي من المحطات التي تعمل بالفحم.
يشار إلى أنه وللمرة الأولى في ألمانيا، أنتجت مصادر الطاقة المتجددة كمية الكهرباء أكبر مما تولده معامل الفحم والطاقة النووية معا.
في الأشهر الستة الأولى من عام 2019، شكلت الطاقة المتأتية من الشمس والرياح والمياه والكتلة الحيوية 47.3 في المائة من إنتاج الكهرباء في البلاد، بينما أنتجت محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والطاقة النووية 43.4 في المائة منها.
ونتيجة لذلك، انخفضت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بـ15 في المائة تقريبا، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا للأرقام، التي نشرها "معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية" في يوليو (تموز) الماضي.
وأرجع علماء الارتفاع في إنتاج الطاقة المتجددة إلى طقس ملائم و"مجريات تحركها متطلبات السوق".
وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج الكهرباء من الألواح الشمسية 6 في المائة، والغاز الطبيعي 10 في المائة، بينما لم تشهد حصة الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء في البلاد تغييرا يذكر.
وكذلك انخفض استخدام الفحم الأسود 30 في المائة، مقارنة بالنصف الأول من 2018، مقابل تراجع 20 في المائة في استخدام الـ"لجنيت"، تلك المادة الشبيهة بالفحم، التي تتكون من تفكك المواد العضوية. وخلال الفترة نفسها، ارتفع إنتاج الكهرباء بواسطة الغاز الطبيعي 10 في المائة.
ووفقا للأرقام الحكومية، شكلت الطاقة المتجددة 40 في المائة من استهلاك الكهرباء في ألمانيا في 2018، مقابل 29 في المائة في المملكة المتحدة.
وتهدف ألمانيا إلى التخلص تدريجيا من محطات الطاقة النووية بحلول 2022. وقد شهدت البلاد ارتفاعا مطردا فيما تنتجه من الطاقة المتجددة على مدار العقدين الماضيين.
ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى "قانون الطاقة المتجددة" الذي أعيدت صياغته في العام الماضي كي يتناسب مع خفض التكاليف المترتبة على المستهلكين. في المقابل، لا تزال ألمانيا تعتمد بشكل كبير على الفحم والغاز والـ"ليجنيت" في تلبية احتياجاتها من الطاقة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط