اتصالات وتقنية

إقبال متزايد على «تكنولوجيا المالية» بين رواد الأعمال في المملكة

تعد التقنيات المالية أو ما اصطلح عليه الـ"فينتيك"، إحدى أهم القطاعات التقنية الآخذة في التطور خلال الأعوام الخمسة الماضية، حيث نجحت في أن تغير قواعد التبادلات المالية وآليات الدفع لتفتح آفاقا كبيرة أمام المستهلك والتاجر وأطراف التعاملات المالية كافة، على حد سواء، حيث بدأت تؤثر بشكل كبير في طريقة عمل المصارف وشركات الدفع الإلكتروني والاستثمارات التقنية والمؤسسات المالية حول العالم.
وبالنظر إلى التجارب الأكثر نضجا في العالم، هناك ثلاث ركائز رئيسة تقف خلف هذا النجاح، وهي العقلية المنفتحة على هذا القطاع، المؤمنة بأهميته، والموارد بمختلف أنواعها، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة.
من جانبه، قال عبدالله العثمان، أحد رواد الأعمال في مجال التقنية المالية الـ"فينتيك" في السعودية، "لو قارنا تلك الركائز الثلاث بما يحدث حاليا في المنطقة، نجد أن هناك تقدما ملحوظا في الجانب الأول، فهناك اهتمام ملحوظ من العقول الريادية ومتخذي القرار والمنظمين لهذا القطاع، وهناك أفكار إبداعية عديدة وطموحة. لدينا في المملكة والخليج طاقات شابة رائعة يمكنها أن تبدع في مجال الـ"فينتيك". ومن حيث الركيزة الثانية المرتبطة بالموارد، فنجد أنه لا يزال أمامنا بعض التحديات، فبالنسبة إلى الموارد البشرية في المنطقة، هناك شح في الخبرات والمهارات، ورأس المال البشري هو أمر مهم جدا لتطور هذا القطاع، وتكمن النقطة الإيجابية في أن المملكة تعد من الأسواق والصاعدة في هذا المجال، وبالتالي فهي تنافس في جذب العقول والمهارات، كما أن قوانين العمل والأنظمة الجديدة تسهم في جذبهم، لكن بصورة عامة ما زال لدينا نقص في هذا المجال على المستوى الإقليمي، وهذا متطلب أساس، لأن العقول البشرية أهم رأسمال في هذه الصناعة".
وتابع، "بطبيعة الحال تعد الموارد المالية أيضا مهمة وحيوية لتطور قطاع الـ"فينتيك"، وحاليا هناك بدايات مشجعة، فقد شهدنا ولادة عدد من المؤسسات والفعاليات التي تهدف إلى ربط أصحاب الأفكار الواعدة بأصحاب رؤوس الأموال. أيضا هناك جانب الاستثمار الجريء، الذي يتطلب مزيدا من التطوير والتغيير، فرؤوس الأموال والصناديق المهتمة تحتاج إلى تبني نموذج عمل يتناسب وطبيعة الاستثمار في هذا المجال الواعد والحيوي".
وتمثل الركيزة الثالثة، وهي البنية التحتية، أمرا مهما، حيث تشمل هي الأخرى الجانب التنظيمي، وتقبل التنظيم، وتطور الحواضن والمسرعات، وتوفير صناديق الاستثمار الجريء، وغيرها.
وما زال الشباب ورواد الأعمال وأصحاب الفكر الريادي بحاجة إلى قدر أكبر من الشجاعة لدخول هذا المجال، وكذلك شجاعة أكبر من رؤوس الأموال والصناديق لتمويل وتبني هذه المبادرات الإبداعية، وهذا هو الطريق الصحيح للنجاح وتحقيق قفزات في مجال الـ"فينتيك".
ومن الواضح أن هناك عديدا من الأمور التي تأخذ منحنى إيجابيا، مع الحاجة إلى مزيد من الجهود، التي بدورها ستفتح آفاقا أمام فرص واعدة في مجالات عديدة، من بينها مجال التقنية المالية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية