في يومها الوطني .. السعودية دولة قوية

|


المسافة بين منزلي ومكتبي قصيرة ومع ذلك مليئة بالأعلام الخفاقة بمناسبة اليوم الوطني الـ89 الذي يصادف غدا الإثنين، وهذه الأعلام بلونها الأخضر المتعانق مع لون السماء الزرقاء هو ما شكل في مخيلتي عناصر هذا المقال، فاللون الأخضر واللون الأزرق هما شعار النماء والصفاء والقوة والرخاء بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى.. ومن هنا فإن بلادنا ليست كما يقول عنها الآخرون غنية بالبترول والمال وإنما غنية وقوية بشعبها وبقيادتها التي قررت منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - ألا تعتمد إلا على الله ثم على شعبها الذي لم يخذلها في يوم من الأيام.. مرت على هذه البلاد ظروف صعبة من عدم الأمن وشظف العيش وشح موارد المياه والغذاء.. ولم يقف معها أحد وحينما تمت مرحلة التأسيس واستقرت البلاد بسواعد أبنائها وتدفق الخير من أرضها تكالب الأعداء عليها حسدا وغيرة من هذه البلاد التي نهضت من ركام التحديات لتكون قوة لا تقهر وتحظى باحترام شعوب العالم خاصة الشعوب العربية والإسلامية التي وجدت فيها القيادة الحكيمة والتي تحقق تطلعات الأمة وتدافع عن قضاياها العادلة وتقف معها في وقت الشدائد.
وفي الأسبوع الماضي كانت هذه البلاد محط أنظار العالم حينما استهدفت من قبل قوى الشر والعدوان فكانت كعادتها قوية وحكيمة.. قوية بأن أكدت أنها قادرة على الدفاع عن نفسها والكل يعلم مدى قوة الجيش السعودي من حيث العناصر البشرية المدربة والتسليح الحديث.. وأهم من ذلك قوية بشعب قال عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إنه شعب جبار وعظيم مشبها همة المواطنين السعوديين بجبل طويق وقال إنها همة لا تنكسر، أما الحكمة فقد ظهرت في عدم تسرع المملكة في توزيع الاتهامات دون أدلة تشارك في وضعها لجان دولية متخصصة.. وهناك جانب مهني أظهرته أزمة مهاجمة المنشآت النفطية وهو تلك الكفاءة التي تعاملت بها شركة أرامكو مع الحادث حيث نجحت في إطفاء الحرائق في سبع ساعات فقط وفي إعادة الإنتاج خلال ثلاثة أيام.. كل ذلك بأيد سعودية.. بل وامتد الفخر والاعتزاز إلى المتقاعدين من الشركة الذين تبرعوا بالعمل مجانا للمساعدة على الإطفاء وإصلاح الخلل إن احتاج الأمر إلى ذلك.
وأخيرا: يتكون مؤشر القوة المعترف به عالميا من عناصر أهمها القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية إضافة إلى التحالفات الدولية القوية.. وجميع هذه العناصر تمتلكها بلادنا.. وإن كانت التحالفات الدولية لم يعد يعتمد عليها بما يسمى بالمجتمع الدولي الذي خذل شعوبا ودولا عديدة في عالمنا العربي.. ولم يعد للدول المعتدى عليها إلا أن تعالج قضاياها بقوتها الذاتية وبالحكمة التي تظهر في مثل هذه المواقف. ويعد ما حدث اختبارا حقيقيا للإرادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية المهددة للأمن والاستقرار الدوليين كما قال ولي العهد في مكالمة مع الرئيس الكوري الجنوبي.

إنشرها