المبادئ التوجيهية لوزارتي العمل والاقتصاد

|


العلاقة التاريخية بين وزارة العمل والأسواق الداخلية غير مشجعة وخطط السعودة لا تزال هشة؛ لأنها قامت على أسس تنظيمية وليست اقتصادية واجتماعية ولا سيما أن وزارة العمل استخدمت التأشيرات مكافآت لتوظيف المواطنين عبر خدمة التأشيرات الفورية؛ لذا يعزى تأخر نجاح السعودة إلى تداخل الأدوار التنظيمية والاقتصادية بين وزارتي العمل والاقتصاد؛ لذا سأضع مجموعة مقترحة من المبادئ التوجيهية لحماية نمو الأسواق الداخلية وتسريع خطط السعودة.
(1) الوظائف التي ينتجها الاقتصاد حق أصيل للمواطن ولا يجوز منحها لغيره، سواء تولدت تلك الوظائف من الاستثمار الوطني أو الأجنبي. (2) تأشيرات العمل لا تستخدم بأي حال من الأحوال أدوات تحفيز أو مكافآت لأن ذلك سيجعل تأشيرات الأجانب وظائف حقيقية واقتصادية ووظائف المواطنين وهمية وتنظيمية للفوز بتأشيرات عمل. (3) لا يزيد عدد الأجانب العاملين في الأسواق الداخلية على 15 في المائة من إجمالي عدد المواطنين وتقلص النسبة بمعدل 1 في المائة سنويا. (4) للمواطن حق تفضيلي في الوظائف ذات الاستقرار العالي والوظائف القيادية والمتوسطة، ويمنح أولوية في الوظائف الموسمية وغير المستقرة وذات الدوران العالي أو الوظائف الأولية؛ لأنها ذات خصائص اقتصادية واجتماعية وتتناسب مع الباحثين عن أعمال مؤقتة كما في قطاع التجزئة، ولطلاب الجامعات وأصحاب التعليم المنخفض أو العمل لساعات منخفضة أسبوعيا. (5) الاقتصاد الوطني يحتاج إلى وظائف ذات استقرار عال وعلى وزارتي العمل والاقتصاد العمل في هذا الاتجاه للسعودة والتوطين ودعم الاستثمارات التي تولد وظائف مستقرة للمواطنين والحد من انتشار الأعمال التي لا تضيف قيمة للاقتصاد وتولد وظائف للأجانب، مع ضرورة ضمان عدم تعطل الاحتياجات العامة للمستهلكين والحكومة وتحدد وزارة الاقتصاد حجم نمو القطاعات. (6) إعادة توطين العمل المهني في المناطق بناء على خصائص المناطق النسبية الاقتصادية والاجتماعية ولا سيما أن ثقافة المهنة مفقودة منذ زمن طويل، كما يجب إعادة تعريف الأعمال المهنية للمجتمع بما ينسجم مع الدخل العالي للبلاد وضمن متوسط الأجور العامة. (7) تختلف سياسات العمل في المناطق باختلاف معدل النمو الاقتصادي والاجتماعي. (8) يحق للمواطن المطالبة منفردا بأي وظيفة يشغلها أجنبي متى ما طلب ذلك من وزارة العمل، وتعمل وزارة العمل على تمكينه متى ما كان مؤهلا. (9) يمنح المستثمر السعودي والأجنبي حقا تفضيليا في الحصول على تأشيرات إذا كان يصدر بما لا يقل عن 50 في المائة من إنتاجه للخارج، ويشترط أن تولد تلك المنتجات نقدا أجنبيا يدخل إلى المصارف المحلية دون الإخلال بأي مبادئ توجيهية أخرى. (10) وزارة الاقتصاد معنية بتوليد الوظائف عبر سياسات الاستثمار والنمو الاقتصادي؛ لذا تسجل الوظائف في وزارة الاقتصاد وتدار في وزارة العمل من حيث الحقوق والواجبات، وعلى المستثمرين إضافة وحذف الوظائف عن طريق وزارة الاقتصاد. (11) وزارة الاقتصاد تحدد نسب التوطين وتنفذ وزارة العمل ذلك عن طريق الهيئات المشرفة على القطاعات وتدرج نسب السعودة في تقارير الشركات والهيئات السنوية.

إنشرها