إيران .. نظام مارق استراتيجيته عدوانية

|


النظام الإرهابي الإيراني لن يوقف عدوانه المستمر على المملكة والمنطقة والعالم. والسبب بسيط أن استراتيجية هذا النظام تقوم أساسا على العدوان، وتحارب كل فرصة للحوار، وتقف بكل ما تملك من قوة ضد أي محاولة إقليمية أو دولية لجعل إيران جزءا طبيعيا من المنطقة والعالم ككل. هذه الاستراتيجية المعلنة بوقاحة منقطعة النظير، تقوم على التدمير والتخريب ونشر الطائفية البغيضة، والتدخل في شؤون دول مستقلة، كما أنها الحاضن الأكبر للإرهاب الإقليمي والعالمي من خلال تمويل ودعم هذه الآفة في أي مكان يمكن لنظام علي خامنئي الإرهابي الوصول إليه، بما في ذلك الدول الأوروبية والولايات المتحدة. ورغم المعاناة المالية التي تعيشها إيران من جراء العقوبات الدولية المفروضة عليها، فإن نظامها المارق يمنع عن شعبه ما يتوافر له من أموال، من أجل تمويل استراتيجية الخراب والإرهاب.
العدوان الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو في المملكة، كان متوقعا ضمن نطاق "استراتيجية العدوان" المشار إليها. ولو استطاعت طهران ضرب كل المعامل والمواقع الاستراتيجية والشعبية في السعودية ما ترددت لحظة واحدة. فهي تدعم عصابات الحوثيين الخونة في اليمن من أجل أن يوجهوا ضربات استهدفت مدنيين أبرياء، وتوفر لهذه العصابات كل الإمكانات من سلاح ومال وخبراء ودعم لوجيستي. وقامت إيران مباشرة أو عبر عصاباتها المنتشرة في المنطقة بأعمال إرهابية تخريبية لم تعد تختص بالمنطقة فقط، بل تستهدف المجتمع الدولي كله. فأخيرا اعتدت على ناقلات تجارية عابرة في الخليج العربي. ووفق سلوكيات العصابات وقطاع الطرق، تقوم بصورة شبه دورية باحتجاز ناقلات تجارية في المياه الإقليمية.
وعدوان إيران الأخير على معملي "أرامكو"، أضر بالفعل بالإمدادات النفطية العالمية، لكن غاب عن نظام الإرهاب في طهران، أن السعودية قادرة على مواجهة أي اهتزاز مهما كان كبيرا في السوق النفطية، عبر توفير الإمدادات اللازمة فورا. وهذا التزام من جانب السعودية تجاه العالم، لضمان استمرار الإمدادات النفطية في كل الظروف.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قالها بوضوح "قادرون على التصدي لهذا العدوان الإرهابي الجبان". فأمن المملكة عند القيادة على رأس كل شيء، وقبل كل شيء. وكذلك التزام السعودية الدولي سياسيا واقتصاديا، لا يخضع إلى أي حلول وسط. هذه القدرة والقوة سمعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في اتصال للأول به.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يؤكد رسميا أن هناك 100 عدوان على الأقل تعرضت له المملكة من طهران. فضلا عن الاعتداءات الأخرى التي لم تتوقف من جانب الحوثيين الذين خانوا بلادهم قبل أن يخونوا أمتهم. لكن السؤال الأهم يبقى حاضرا بقوة: هل يمكن تصديق نظام إرهابي دولي عندما يتحدث عن إمكانية حوار دبلوماسي مع الولايات المتحدة، بينما يصعد من اعتداءاته بما في ذلك تلك التي استهدفت الاقتصاد العالمي نفسه؟ العدوان على "أرامكو" جاء من طهران هذه المرة، بتأكيد من واشنطن، ومن الواضح أن توجهات الإرهاب الإيرانية ماضية وفق الاستراتيجية التخريبية لطهران. بومبيو كان واضحا أيضا، عندما وصف دبلوماسية إيران بـ"الكاذبة"، وهي كذلك ويمكن التأكد منها دون بذل أي جهود أو تفكير. فتاريخ النظام العدواني يسبق دبلوماسيته السوداء.
لن يمر العدوان الإرهابي الأخير دون عقاب. فهذا العدوان يستهدف المجتمع الدولي، مع تطمينات المملكة بأن نقص الإمدادات النفطية الناجم عن العدوان الأخير، سيعوض فورا من مخزونات خاصة. إنها استراتيجية سعودية تحمي المنطقة والعالم، وتقف في وجه نظام يمارس بكل فجور إرهاب الدولة.

إنشرها