المنظمات الدولية .. ومكانة السعودية

|

تعد المنظمات الدولية أجهزة مشتركة تهدف إلى إيجاد التعاون بين الدول، والتكامل لتحقيق أهداف الدول في التعايش وتحقيق التنمية المستدامة لجميع الشعوب. والمملكة تحمل رسالة السلام والتعاون مع جميع دول العالم. وأسهمت بلادنا بكل فخر منذ نشأتها في تأسيس كثير من المنظمات الدولية، والحصول على عضوية تلك المنظمات ليس فقط بالمشاركة والالتزام، وإنما بالدعم المادي الضخم الذي تلتزم به المملكة دائما لهذه المنظمات من خلال دعم البرامج والمشاريع والالتزام بتقديم المعونات والمساعدات لإنجاح تلك المنظمات.
عدد المنظمات الدولية حول العالم يفوق 300 منظمة ومكتب من أهمها منظمة الأمم المتحدة التي تتكون من ستة أجهزة رئيسة هي: الجمعية العامة، مجلس الأمن، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مجلس الوصاية، محكمة العدل الدولية، الأمانة العامة للأمم المتحدة، ويندرج تحتها عديد من المنظمات على سبيل المثال: منظمة العمل الدولية OIT، منظمة الصحة العالمية OMS، المنظمة العالمية للأرصاد الجوية OMM، المنظمة العالمية للملكية الفكرية OMPI، الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية UIT، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان HCDH، برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز ONUSIDA، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية CNUCED، برنامج الأمم المتحدة للبيئة PNUE، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية OCHA، صندوق الأمم المتحدة للسكان FNUAP، معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث UNITAR، معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح UNIDIR، معهد الأمم المتحدة لشؤون التنمية الاجتماعية UNRISD، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ONUDI، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة UNESCO، برنامج الأمم المتحدة للتنمية PNUD، منظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة UNIFEM، برنامج الأغذية العالمي PAM، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية FIDA، منظمة التجارة العالمية OMC، صندوق النقد الدولي FMI، إضافة إلى المنظمات العربية والإسلامية الإقليمية.
تتربع المملكة على قائمة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية في العالم خارج منظومة الدول الأعضاء في لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، كما أنها تقدم المساعدات الإنسانية والتنموية للعالمين العربي والإسلامي، حيث شكلت المساعدات السعودية لمجموع البلدان النامية أكثر من 90 مليار دولار ما يعادل 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي GDP للفترة بين عامي 1975 و2005 مقارنة بمعدل 0.7 في المائة كما حددته الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية.
يتبادر السؤال دائما عن حجم تمثيلنا الدائم في هذه المنظمات والمكاتب الدولية الذي لا يتناسب واقعيا مع مساهمات المملكة والتزاماتها الأممية والدينية والتنموية. كثير من المكتسبات يمكن تحقيقه من خلال استثمار وجود الكفاءات السعودية من شباب وشابات المملكة للعمل في هذه المنظمات. استثمار طاقاتنا الوطنية أحد روافد القوة الناعمة للمملكة، وإبراز لما وصلت إليه المملكة من تقدم وتأهيل. ويتناسب مع الدور الذي تقوده المملكة إقليميا ودوليا من خلال مشاركتها مع دول العالم، كما أنه انعكاس لـ"رؤية المملكة 2030" وما تشهده من تطورات ستمكن المملكة من قيادة العمل الدولي المشترك.

إنشرها