سباق التحول إلى السيارات النظيفة

|


تركز شركة تويوتا بشكل أساس على سيارات خلايا الوقود الهيدروجيني والسيارات الهجينة أكثر من تركيزها على السيارات الكهربائية. إلا أن الشركة أصدرت إعلانا مهما في طوكيو أخيرا تعهدت فيه بأن جميع طرازات سيارات "تويوتا" و"لكزس" ستكون متاحة للعمل كهربائيا بالكامل أو جزئيا في غضون ثمانية أعوام، وتستهدف الشركة بيع أكثر من 5.5 مليون سيارة كهربائية بحلول عام 2030.
وفي مؤتمر صحافي في طوكيو أعلنت الشركة خططها لترويج السيارات الكهربائية بين عامي 2020 و2030. وقالت الشركة في بيان صحافي: إنها تهدف إلى تسريع عملية تطوير وإطلاق السيارات الكهربائية الهجينة والسيارات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن الخارجي والسيارات العاملة بالبطاريات الكهربائية والسيارات الكهربائية العاملة بخلايا الوقود. ويتضمن هذا الهدف توفير طرازات هجينة أو كهربائية بالكامل لجميع سيارات "تويوتا" و"لكزس" بحلول عام 2025 تقريبا.
وتستهدف الشركة بيع أكثر من مليون سيارة دون انبعاثات أو ما وصفته الشركة بالسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات أو بخلايا الوقود، وذلك بحلول عام 2030. كما تخطط شركة تويوتا لتقديم أكثر من عشرة طرازات من السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في جميع أنحاء العالم أوائل عام 2020، على أن يتم إطلاقها في الصين قبل أن تدخل إلى أسواق الولايات المتحدة واليابان والهند والمملكة المتحدة. وتخطط الشركة لمواصلة التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية الهجينة في ظل تطويرها للنظام الهجين المستخدم في الجيل الحالي من طراز بريوس.
وقد قامت شركة تويوتا ببداية الاختبار الرسمي لطراز سيارتها بريوس الذي يعمل بالطاقة الشمسية أواخر تموز (يوليو) عام 2019. وستختبر التجارب التي قررت الشركة إجراءها في منطقة طوكيو مدى المسافة المقطوعة وكفاءة استهلاك الوقود في الطراز المذكور الذي تم تزويده بالألواح الشمسية عالية الكفاءة. ويتعاون مع شركة تويوتا في إجراء هذه الاختبارات كل من شركة تصنيع المنتجات الإلكترونية شارب، ومنظمة تطوير الطاقة الجديدة والتقنية الصناعية وهي هيئة حكومية يابانية تركز على تشجيع البحوث في مجال تقنيات البيئة والطاقة.
وتتضمن السيارة التجريبية التي سيتم إنتاجها لإجراء تجارب على الطرق العامة لوحة بطارية تعمل بالطاقة الشمسية صنعتها شركة شارب في إطار مشروع تنفذه منظمة تطوير الطاقة الجديدة والتقنية الصناعية. وبفضل التصميم النحيف للألواح عالية الكفاءة تمكنت "تويوتا" من تثبيت هذه الألواح على السقف والغطاءين الأمامي والخلفي للسيارة الجديدة لتعزيز الكفاءة. والتوظيف الجديد والمحسن لهذه اللوحات سيمكن السيارة من تحقيق كفاءة تحويل تتجاوز 34 في المائة وسيجعلها قادرة على توفير كمية طاقة رائعة تبلغ 860 واط.
وبصرف النظر عن المزايا البيئية الواضحة لاستخدام الطاقة الشمسية في السيارات فإن سيارة بريوس الشمسية الجديدة يمكن أن توفر لمستخدميها ميزة قطع مسافات أطول من المعتاد من السيارات الكهربائية. وفقا لدراسة أجرتها شركة فولفو فإن 65 في المائة من سائقي السيارات الكهربائية يعانون "قلق المسافة المقطوعة" بعد شراء السيارات الكهربائية، ما يجعل هذا الأمر أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل المشترين المحتملين للسيارات الكهربائية يترددون في الشراء. ولهذا القلق أسبابه ومنطقه المفهوم، فالسائقون يتساءلون ماذا لو نفدت الطاقة بعيدا عن العمران وحيث لا تلوح أي محطة شحن في الأفق؟ واستخدام السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية أمر يؤدي إلى التقليل من تلك المخاوف، حيث يمكن للطراز التجريبي من سيارة تويوتا بريوس شحن نفسه سواء أثناء توقف السيارة أو قيادتها.
وستقوم شركة تويوتا بتقييم الاختبارات المنفذة للوقوف على عدد مرات احتياج السيارة إلى الشحن ومدى نجاحها في خفض انبعاثات الكربون. ثم تقوم شركة تويوتا بمشاركة النتائج مع منظمة تطوير الطاقة الجديدة والتقنية الصناعية ومع شركة شارب في ظل تعاون الكيانات الثلاثة في العمل على تحسين استدامة وسائل النقل.
وصرحت الشركة بأنها تعمل على بطاريات الحالة الصلبة بهدف تسويق تقنياتها أوائل عام 2020، وستبدأ أيضا دراسة جدوى التعاون مع شركة باناسونيك في مجال إنتاج البطاريات المنشورية.
وستعمل شركة تويوتا أيضا على التوسع في تطوير البنية التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية. وقد صرحت الشركة في بيانها أن "هذه الجهود تشمل إنشاء نظام للمساعدة على تبسيط إعادة استخدام وإعادة تدوير البطاريات، وكذلك دعم الترويج لمحطات الشحن الخارجي للسيارات ومحطات التزود بالوقود الهيدروجيني من خلال التعاون النشط مع السلطات الحكومية والشركات الشريكة".

إنشرها