حماية أنظمة الدفع الإلكترونية

|

نتابع جميعا ما يرد من شكاوى وتنبيهات حول عمليات الدفع الإلكترونية، وقد أعلنت سابقا قناعتي أن المصارف السعودية من أكفأ مصارف العالم في التعامل مع الواقع وخدمة العملاء حيث كانوا، ويصعب الحفاظ على مستوى هذه الكفاءة دون العمل الدؤوب لحماية المستهلك والعمليات التي ينفذها حيث كان.
اللهاث المستمر نحو الاقتراب من العميل وتقديم المزايا والخدمات كجزء من منظومة التنافس المستمر، يدفع المصارف إلى تبني تحديثات وأفكار جديدة لم يكن الناس يتوقعونها في الماضي. بل إن المصارف أصبحت تسابق نفسها في الدخول إلى عالم الدفع الإلكتروني بما فيه من المخاوف التي يجلبها الارتباط بالشبكات المختلفة وما يتعلق بذلك من مخاطر على العميل وحساباته.
صحيح أن بعض المصارف لا يزال يعيش على الماضي ويحاول أن يلحق بالركب بأقل التكاليف، وهو أمر لا ينجح مع البذل المستمر في مجال التقنية وعلاقات العميل التي تتبوأ أعلى قمتها المصارف "الجديدة" في محاولتها سحب مزيد من العملاء من تلك التي سيطرت على السوق ردحا من الزمن.
أدخل هذا الأمر الجميع في المنافسة وأصبح كل عميل يناقش البدائل المتاحة ويقارن بين ما يقدمه كل مصرف وعلاقته باحتياجه وهذا أمر سيستمر مع تنور العميل وانطلاقه في أرجاء الكرة الأرضية. هذا التطور المهم يمثل الخطر الأكبر على معلومات العميل وحصانة الأنظمة الإلكترونية التي تتعامل بها المصارف.
هنا تحتاج المصارف إلى زيادة الاستثمار، وهي تدخل خدمات مثل الدفع الإلكتروني الذي يحول الجوال إلى مجموعة كبيرة من البطاقات المصرفية. تعرض الجوال للخطر بسبب التنقل بين الشبكات والمواقع يضاعف الخوف من احتمالات التعرض للسرقة والجرائم الإلكترونية، ويستدعي مزيدا من الحماية.
الاعتماد على الثقة بين العميل والمصرف أمر جيد لكن الأهم هو إيجاد جدران من الحماية الإلكترونية لكل المستخدمين في كل مكان وفي جميع الأوقات وهذا ما يدفعني إلى تشجيع المبادرة التي تحدث عنها مسؤول علاقات العملاء لدى مجموعة المصارف السعودية، ويدفعني كذلك إلى طلب منه وهو الزميل الأثير أن يقدم مزيدا من المعلومات عن هذه الحماية ويطمئن أمثالي -ممن لا يعتمدون على الجوال في الدفع- أن الحماية لا يخترقها أي نظام أو برنامج أو تطبيق.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها