بناء القيادات النسائية

|

لم يعد تمكين المرأة مجرد شعار. العين لا تكاد تخطئ رصد مظاهر الاهتمام الذي تحظى به المرأة في المملكة. هذه المسألة أخذتها الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده -يحفظهما الله- بمنتهى الجدية. ولذلك شهدنا في أعقاب إطلاق "رؤية المملكة 2030" قفزات كبرى في الفرص الوظيفية المتاحة للفتيات. وصار العمل في مختلف القطاعات الحكومية تتماهى من خلاله فرص وحظوظ النساء بالرتم نفسه الذي يسير عليه توظيف الذكور. وهذا الأمر يتسق مع التوجهات العالمية، كما أنه يأتي ليعالج مشكلات البطالة بين الإناث التي كانت تتزايد في السنوات الماضية، نتيجة جملة من الأمور التي أسهمت الرؤية والآليات التي أوجدها مجلس الاقتصاد والتنمية في تخطيها. بل إن الحكومة دفعت بمجموعة كبرى من النساء إلى مراكز قيادية في مختلف الجهات الحكومية. والأمر نفسه يصدق على القطاع الخاص.
وبالأمس سعدت وأنا أقرأ تقريرا نشرته صحف محلية عن مبادرة أطلقتها وزارة العمل والتنمية المحلية لتأهيل 1700 سعودية لمناصب قيادية. والمبادرة التي تستهدف العاملات في الحكومة تعتمد على شراكة مع جامعة إنسياد الفرنسية.
إذن نحن في تعاملنا مع تأهيل المرأة، لا نريد أن نأخذ مجرد خطوات مظهرية، لكننا نريد أن نواصل المسيرة من حيث انتهى من سبقونا في هذا المجال. وليس القصد هنا أن نظهر وكأننا نبدأ للتو في هذه الخطوات. لكن إحقاقا للحق فإن ما نالته المرأة في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده كبير جدا. وارتفع سقف طموحات النساء إلى الحد الذي أصبحنا نتباهى بالنساء المتميزات سواء على الصعيد العلمي أو في المناصب الحكومية وأيضا في القطاع الخاص. ولعل مباشرة سفيرة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن عملها الدبلوماسي منذ بضعة أيام إحدى الرسائل المهمة عن جهود الحكومة من أجل تمكين المرأة.

إنشرها