تقليل استهلاك الكهرباء

|

تتعامل التوجيهات الأخيرة، التي شملت كل القطاعات الحكومية مع حالات الإسراف بهدف الحد من استهلاك الكهرباء، هناك حالة خطيرة من الممارسة غير المنطقية، التي نشاهدها في كثير من الإدارات الحكومية، حيث لا تتبنى الجهة مجموعة تعليمات صارمة وواضحة في الشأن.
أقول هذا وأنا أشاهد كثيرا من المبالغ، التي تصرف في مواقع كثيرة كان من الأولى أن توفر لسببين مهمين: الأول أن شركة الكهرباء تعاني ضغوطا كبيرة في توفير الاحتياج من الطاقة الكهربائية في دولة تعد الأعلى في استهلاك الكهرباء للفرد، وهي تواجه ارتفاعا مستمرا في الاستهلاك، وهذا في حد ذاته مشكل على مستوى وطني.
الثاني: أن القطاعات الحكومية تستطيع أن تضع التعليمات والإجراءات، التي تخفض التكلفة. ويمكن أن نبحر في هاتين الجزئيتين، لكنني سأهتم بجزئية الإجراءات، مما شاهدته في بعض الشركات ومن ضمنها الفنادق، حيث ترتبط عمليات تنشيط التيار الكهربائي وتشغيل الأجهزة بوجود الأشخاص بحيث تتوقف عملية التزويد بالطاقة عندما يخرج الأشخاص من الموقع.
تلك عملية يمكن ربطها بقاطع حركي أو تقني يلزم كل من يوجد في المكان بإبقاء وسيلة إثبات هويته أو بطاقة العمل في مكان التشغيل بحيث يخرج بها عند انتهاء عمله. هذه العملية سهلة التطبيق ويمكن البدء بها كعنصر دفع للمحافظة على الاستهلاك.
في حالات أكثر تقدما يمكن ربط الاستهلاك بأمور أخرى مثل تطوير الأجهزة واستخدام المواد، التي تقلل من الاستهلاك أو تلغيه بحيث تعتمد بعض المكونات على وسائل لا علاقة لها بالطاقة الكهربائية المستقدمة من الشركة، هذه متوافرة بشكل محدود حاليا لكنها في مرحلة التطوير، خصوصا في الاستخدامات التي ترتبط بالإضاءة والصوتيات.
يمكن أن تعمل الشركة من خلال دورها المتخصص في تمويل مزيد من البحوث في مجال الطاقة النظيفة وهذا مجال مطروق على مستوى العالم، ويمكن أن تساهم فيه الجامعات والهيئات الحكومية المتخصصة كمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومدينة الملك عبدالله للطاقة المتجددة والنظيفة.
الأخيرة هي الوسيلة الأمثل في توفير الطاقة، ولعل التسريع بعمليات توفير الطاقة عن طريق المفاعلات يكون الأكثر فعالية في المستقبل. يبقى أن نقول إنه في النهاية لا غنى عن تعاون المستفيدين في توفير الاستهلاك والاعتماد على وسائل بعيدة عن الاستهلاك المباشر عن طريق الشركة لتوفير الاحتياج.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها