بلادنا مقصد للسياح

|

أتاحت المملكة منذ بضعة أشهر الباب للسياح غير السعوديين للقدوم إلى البلاد عبر تأشيرة الفعاليات. شهد سياح من الخارج رالي الدرعية وشتاء طنطورة وموسم الشرقية وموسم جدة. وسبق أن أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد أكثر من مرة أن المملكة بصدد فتح منافذها للسياح الأجانب. وتسعى السعودية وفقا لوثيقة "رؤية المملكة 2030 " إلى استقطاب 50 مليون سائح بحلول 2030. وتهيأت المملكة لمثل هذه الطموحات بجملة من المشاريع السياحية الكبرى، مثل مشروع البحر الأحمر ونيوم والقدية.
وهيأت الحكومة من خلال هيئة السياحة بنية أساسية مهمة فيما يخص الفنادق والاستثمارات السياحية الأخرى التي جاءت على شكل شراكات محلية ودولية. ويجري العمل أيضا على مشاريع تعزز الاستثمار في التراث الحضاري في المملكة. وتم الإعلان عن سلسلة من البرامج من خلال هيئة العلا وهيئة بوابة الدرعية ووزارة الثقافة.
وقد تطورت جدة كثيرا في الأعوام الأخيرة، وأصبح كورنيشها أحد المعالم السياحية التي تقدم صورة زاهية عن إحدى واجهاتنا البحرية المهمة على البحر الأحمر. ويجري حاليا في الطائف عمل غير مسبوق لإعادة المدينة إلى رونقها باعتبارها أولى مصايف المملكة، وتقوم الحكومة حاليا بجهود جبارة لتهيئة المدينة، ومن المتوقع أن تشهد هذا العام خلال موسم الطائف مبادرات لافتة تعزز هوية الطائف السياحية والتاريخية والحضارية.
والحقيقة أنه منذ الإعلان عن مواسم السعودية عبر هيئة السياحة والمدن التي تشهد هذه المواسم تتنافس لتقديم نفسها عبر جهود تعكس هوية كل منطقة وتبرز ثقافتها وتراثها. نحن حاليا نعيش أجواء موسم جدة ونترقب بقية المواسم بشغف. كما أننا نتباهى بسياحنا من المجتمع المحلي والخليجي. إلى جانب السياح الذين قدموا عبر تأشيرة الفعاليات، وعندما يصل السائح الأجنبي قريبا بإذن الله سيجد مدنا رحبة وشعبا مضيافا تعود عبر السنين على التواصل مع الآخر والتفاعل معه حضاريا وإنسانيا.

إنشرها