ضريبة المشروبات المحلاة

|

سعيد جدا بقرب البدء في وضع الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة. هذه خطوة سبقتنا إليها دول متقدمة، ونحن في المملكة ودول الخليج العربية قد أخذنا على عاتقنا الارتقاء بمستوى الإنسان من الناحية الصحية والاجتماعية والثقافية والتعليمية. والضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، هي جزء مهم في إطار تشجيع الإنسان على اعتماد سبل ترشيد استخدام بعض المواد ذات الآثار الضارة. وسبق للمملكة ودول الخليج أن باشرت تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات عدة، بينها التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. واليوم، ونحن نتهيأ لضم المشروبات المحلاة إلى حزمة الضريبة الانتقائية، نأخذ خطوة مهمة باتجاه تطويق كثير من الأمراض المرتبطة بالمشروبات المحلاة.
ولعل هذا القرار يشجع حتى المنتجين على التخلص من السكر أو أي محليات أخرى إضافية تتسبب بالضرر للإنسان.
إن نسب الإصابة بالسكر في بلادنا، وفي بقية دول الخليج العربي، عالية جدا بسبب العادات الغذائية غير الصحية. لهذا، فإنني أرى في مثل هذه الضريبة الانتقائية عاملا محفزا للمنتج والمستهلك من أجل أخذ مبادرات في اتجاه خيارات صحية، خاصة أن هناك استثناءات للبدائل الصحية، مثل عصائر الفواكه غير المحلاة، والحليب، وسواها من منتجات. أحيانا نحتاج من أجل تغيير سلوكيات المستثمر والمستهلك إلى اعتماد إجراءات قد يراها البعض ضاغطة، لكنها في واقع الحال تسهم في توجيه بوصلة الاستثمار والاستهلاك إلى البحث عن بدائل تكون تكلفتها أقل وفوائدها أكبر.
وهذا هو الأمر الذي تحققه الضريبة الانتقائية، التي تفرض على السلع وتهدد الصحة العامة أو البيئة أو السلع الكمالية بنسب متفاوتة. لا أعلم ما النتائج الخاصة بتطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ بعد، وأتمنى أن أقرأ إحصاءات إيجابية، وأن تكون هذه الإجراءات أسهمت في الحد من ظاهرة التدخين، الأمر نفسه يصدق على الضريبة الانتقائية على مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، وأخيرا المشروبات المحلاة. شكرا لمن يهتمون بصحة المواطن.

إنشرها