الطاقة- النفط

إعلان دول جديدة تنضم لـ «أوبك +» في اجتماع يوليو المقبل

تراجعت أسعار النفط أكثر من 1 في المائة، حيث بدأت علامات التباطؤ الاقتصادي وسط النزاعات التجارية العالمية تطغى على مخاوف المعروض .
ووفقا لـ"لرويترز" نزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 68 سنتا أو 1.1 في المائة إلى 61.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:40 بتوقيت جرينتش، بعدما صعدت 1.1 في المائة الجمعة.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58 سنتا أو 1.1 في المائة إلى 51.93 دولار للبرميل، بعد أن زادت 0.4 في المائة في الجلسة السابقة.
وقال لـ"الاقتصادية" محللون نفطيون، الاجتماع المقبل لـ"أوبك" وخارجها في أوائل تموز (يوليو) يشمل الإعلان عن انضمام دول جديدة إلى "إعلان التعاون" بجانب التمسك بخطة خفض المعروض النفطي لمواجهة التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الحرب التجارية بين أمريكا والصين .
وأوضحوا، أن تحقيق مكاسب سعرية أوسع، يقاوم استمرار الزيادات المطردة في مستويات الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري علاوة على الارتفاع المستمر في مستوى المخزونات النفطية الأمريكية وهو ما يعكس استمرار الوفرة في الإمدادات النفطية على الرغم من التهاوي السريع في مستوى إنتاج كل من فنزويلا وإيران جراء العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
ولفت المحللون إلى أهمية تأكيد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة السعودي، أن الطلب العالمي على النفط الخام متماسك على الرغم من التداعيات السلبية للحرب التجارية وأنه سيتجاوز 100 مليون برميل يوميا هذا العام، وأن التمسك باتفاق خفض الإنتاج يجيء لمواجهة وفرة الإمدادات من دول خارج "إعلان التعاون".
وقال سيفين شيميل مدير شركة "في جي إندستري" الألمانية، إن تمسك "أوبك" وحلفاؤها بخفض المعروض النفطي يعكس قراءة مستقبلية واقعية لتطورات السوق النفطية، خاصة في ضوء توقعات مؤكدة باستمرار زيادة الإمدادات من النفط الصخري الأمريكي علاوة على إنتاج دول أخرى مثل البرازيل والنرويج وكندا بسبب وجود عدد كبير من المشاريع الجديدة.
وأضاف أن هذه التوقعات أكدتها وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها، التي أشارت فيها إلى أن الإمدادات النفطية قد تفوق مستويات الطلب في العام المقبل ولذا جاء التحرك الجيد من تحالف المنتجين في "أوبك" وخارجها نحو تقييد المعروض مع التركيز على توسعة إعلان التعاون بضم منتجين جدد، سيتم الإعلان عنهم خلال الاجتماع المقبل في أوائل تموز (يوليو).
من جانبه أوضح بيل فارين برايس مدير شركة "بتروليوم بوليسي إنتلجنس" الدولية، أن تصريحات مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي عن اتخاذ الولايات المتحدة كافة الإجراءات لتأمين الملاحة في الشرق الأوسط يزيل المخاوف المتزايدة من المخاطر الجيوسياسية خاصة مع تكرار الهجمات على ناقلات النفط واحتمال اتساع التوترات في المنطقة.
ولفت إلى أن حدوث تقدم إيجابي في النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد يخفف المخاوف من التباطؤ الاقتصادي، ويقدم دعما إضافيا لأسعار النفط، مشيرا إلى التوقعات الخاصة بوكالة الطاقة وبعض البنوك تشير إلى أنه بالنسبة لبقية هذا العام 2019 وحتى عام 2020 يرجح أن يرتفع الطلب بشكل ملحوظ حيث بلغ متوسطه 1.2 في المائة في عام 2019 ككل و 1.4 في المائة في العام المقبل.
من جانبه، قال جوران جيراس مساعد مدير بنك "زد أيه إف" في كرواتيا، أن تحالف المنتجين في "أوبك" وخارجها يتحكم في نسبة جيدة من المعروض النفطي العالمي، وتقترب "أوبك" وحدها من 40 في المائة، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتم ضم دول جديدة لتحالف المنتجين، لافتا إلى أن هذا سيزيد من فاعلية التحالف وقدرته على إدارة السوق في ظل تحديات واسعة ووجود عوامل قوية متضادة التأثير، مشيرا إلى أن ضبط المعروض النفطي صار ضرورة ملحة في ضوء توقعات تباطؤ الطلب في مقابل زيادة كبيرة في الإمدادات الأمريكية والبرازيلية في العام المقبل.
وأشار إلى أن اتهام أمريكا المباشر لإيران بالمسؤولية عن الهجمات على ناقلات النفط رفع درجة المخاطر والتوتر في المنطقة، خاصة أن الولايات المتحدة أبدت استعدادها لتأمين الملاحة بكل الطرق الدبلوماسية وغير الدبلوماسية، مؤكدا أن أمريكا لن تتراجع عن العقوبات الاقتصادية على إيران مهما سعت الأخيرة من خلال هذه الأعمال إلى إشعال أسعار النفط – بحسب وجهة النظر الأمريكية .
بدورها أوضحت اكسيوي ساهو المحللة الصينية، أن المخاطر السياسية تتصاعد دون شك في منطقة الشرق الأوسط في ضوء مخاوف من مواجهات عسكرية وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن هذه الحالة ستؤدى إلى صعود الأسعار بسبب المخاوف على أمن الإمدادات.
وطالبت الاجتماع المقبل للمنتجين في "أوبك" وخارجها باتخاذ كل الإجراءات الداعمة لتوازن واستقرار السوق وتدارس كل العوامل التي تدفع للتباطؤ الاقتصادي مثل الحرب التجارية أو التي تهدد أمن المعروض مثل العقوبات والنزاعات السياسية في الشرق الأوسط، معتبرة أن مهمة المنتجين صعبة ودقيقة في ضوء هذا الوضع الهش والضبابي للاقتصاد العالمي ولسوق النفط الخام.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط