البنوك المركزية وإصدار عملات رقمية «2 من 2»

|


حقيقة كثر الحديث عن العملة النقدية والخصوصية التي تتميز بها؛ فأصبح العالم يتحدث عن نوعيات جديدة من العملات الرقمية، التي أصبح لها وضع واضح في أسواق العملات العالمية، خاصة عملة بيتكوين الرقمية، التي أخذت حيزا كبيرا، حيث هنالك كثير من الذين يتعاملون بها ويتضاربون فيها، مقارنة بالعملات الكبرى المعروفة في الأسواق المختلفة.
فيما يلي مثال آخر يتم فيه الجمع بين المال والمدفوعات: ناقشت كريستين لاجارد، مدير صندوق النقد الدولي، خلال حديثها في مهرجان التكنولوجيا المالية في سنغافورة، مزايا العملات الرقمية التي تصدرها البنوك المركزية "أي السماح للأفراد بحيازة حسابات في البنك المركزي". إحدى أهم تلك المزايا هي الخصوصية. نقلا عنها:
لنطرح مثالا بسيطا على ذلك. تخيل أن الأشخاص الذين يشترون البيرة والبيتزا المجمدة يعجزون بشكل أكبر عن تسديد الرهونات العقارية، مقارنة بالأشخاص الذين يشترون البروكلي العضوي والمياه الغازية. ماذا بإمكانك أن تفعل إذا كانت لديك الرغبة في البيرة والبيتزا، ولكنك لا تريد خفض رصيدك في بطاقة الائتمان؟ اليوم تستطيع سحب المال. ولكن ماذا عن الغد؟ هل ستدفعك أنظمة الدفع الخاصة لشراء البروكلي؟ هل ستشرع البنوك المركزية إلى إنقاذك ومنحك عملة رقمية مجهولة بالكامل؟ بالتأكيد لا. فالقيام بذلك سيكون بمنزلة مكافأة للمجرمين".
يتطلب الحديث عن الفوائد وتكاليف الحلول المختلفة، فصل الأموال عن تقنيات الدفع.
قد ترغب الحكومات في الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بهوية الأفراد أصحاب الحسابات البنكية. ولكنهم قد لا يكترثون إذا ما كنت تشتري البيتزا أو البروكلي، أي المعلومات المتعلقة بالدفعات الفعلية. قد يتخيل المرء نظاما يكون فيه تنظيم المؤسسات التي تمسك بالأصول "الأموال" على أعلى الضوابط وتتوافق مع أنظمة KYC "برنامج معرفة العميل". ولكن الشركات التي تمتلك إمكانية الوصول إلى ذلك للقيام بعمليات الدفع لا تحتاج إلى مشاركة أي معلومات مع الحكومات. في الحقيقة، قد نرغب في دفعهم للمحافظة على شروط خصوصية لحد كبير فيما يتعلق بالمعلومات التي يجمعونها أو يبيعونها. ولا حاجة إلى إنشاء عملة رقمية للبنك المركزي للجميع.

إنشرها