بموسم العيد نحتفي

|

العيد مشروع فرح، فلا تسمحوا لأي معتوه بأن يصادر منكم هذه الفرحة.
في الدراما الغربية التي يتم إنتاجها عن الأعياد، تأتي مضامين هذه الأفلام - وأيضاً الأغنيات - مبهجة ونهايتها سعيدة.
دوماً عندما أشاهد تلك الأفلام، أتساءل: لماذا تصر الدراما والأدبيات العربية على حصرنا في حكايات رديئة ونهايات تعيسة؟
تغيرت صورة العيد لدينا منذ بضعة عقود، من خلال عمل أيديولوجي ممنهج أشاع - مثل الدراما العربية - حالة إحباط وزهد في الفرح. وهذه قصة يطول شرحها، وحاول مسلسل "العاصوف" رصد بعض صُناعها.
الأمر المبهج أن العيد هذا العام يأتي مختلفاً، بعد أن تم إدراجه ضمن "المواسم السعودية"؛ إذ يظهر من خلاله مجهود لافت لتكريس المعنى الحقيقي للعيد، الذي كان قد تعرّض للتجريف من عشاق الموت والسوداوية ونشر الإحباط بين الناس.
لغة العيد هذا العام تأتي متفائلة، كما ينبغي أن يكون عليه حال الناس دوماً. كيف لا؟ ونحن في المملكة نمثل وجهة المسلمين، والاحتفال بالعيد وسيلة تظهر من خلالها المحبة والألفة بين أفراد المجتمع وأطيافه، ابتداءً من الأسرة الصغيرة ومروراً بمجتمع الحي والمدينة، وصولاً إلى المملكة والعالمين العربي والإسلامي.
اليوم، يعطي موسم العيد رسائل إيجابية مع هوية موحدة، تتعانق فيها الألوان المبهجة؛ لتجسّد بذلك صورة تجعل التعايش مع هذه المظاهر والتفاعل معها، أمراً محموداً؛ باعتبار أن العالم أصبح قرية واحدة تتلاقى فيها الثقافات والأطياف، ويقدم كل طيف ما لديه من فرح ليشيع بذلك السلام وتتحقق مجموعة القيم التي خرجت بها "وثيقة مكة المكرّمة"، وقبلها "رؤية المملكة 2030" التي عدت جودة الحياة ونشر السعادة بين أفراد المجتمع من أهدافها الأساسية.
كل عام وأنتم ومَن تحبون بخير. وحفظ الله مليكنا وولي عهده، وبلادنا وأبناءنا وبناتنا، وحماهم جميعاً من كل شر وحقد.

إنشرها