من قلب مكة المكرمة .. السعودية مصدر السلام

|

السعودية بلد السلام والتسامح، قائدة العالمين الإسلامي والعربي، والبيت الخليجي الآمن تستعد هذا الأسبوع لاستضافة قمتين خليجية وعربية طارئة في مكة المكرمة وتتزامن مع موعد انعقاد القمة الإسلامية العادية الـ14 في مكة المكرمة التي يرأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. جاءت الدعوة الكريمة لعقد هذه القمم في مهد الإسلام "مكة المكرمة" لتعكس أهمية العمل الموحد والتقارب بين الدول الشقيقة التي تمثل كيانا عظيما، حيث يمثل المسلمون ربع عدد سكان العالم (1.8 مليار). عاش العالم العربي خلال العقدين الماضيين كثيرا من المآسي والارتباكات الاجتماعية والسياسية، وأصبحت دول المنطقة مسرحا لعمليات الدول المارقة التي تهدف لتفكيك هذه المجتمعات ونشر الفوضى وتدمير مقدرات شعوب المنطقة. وجاءت بعض تصرفات دول المنطقة مواتية لأهواء الأعداء بعد أن ظلت تلك الدول تقول إنها ستحقق مكتسبات وريادة للعالمين العربي والإسلامي. والحقيقة أن ما قدمته هذه الدول لمساعدة دول تهدف إلى زعزعة المنطقة يعد كارثة لتأثيره في العلاقات الخليجية والعربية والإسلامية، وإضعافا لمقدرات الدول الإسلامية ومحاولة لتصفية هذه الدول وجعلها مفرغة من قوتها وعقيدتها ووحدتها.
دائما ما تكون السعودية الحضن الذي يلتقي فيه الأشقاء ويقرب وجهات النظر ويحمي لحمة العرب والمسلمين من أن تتصدع ويخترقها الأعداء. وهذا ما تسعى إليه هذه البلاد الكريمة من خلال نشر الصورة الوسطية السمحة للدين الإسلامي والأخوة والتقارب بين شعوب المنطقة وبين شعوب العالم. وهذا واضح وجلي في رسالة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة افتتاح مؤتمر رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة "تحت عنوان " قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة": السعودية أخذت على عاتقها نشر السلام والتعايش بين الجميع، مجددا الدعوة، إلى إيقاف خطاب العنصرية والكراهية أيا كان مصدره وذريعته، كما ندعو إلى الإصغاء لصوت الحكمة والعقل، وتفعيل مفاهيم التسامح والاعتدال، مع تعزيز ثقافة التوافق والتصالح، والعمل على المشتركات الإسلامية والإنسانية، فعالم اليوم أحوج ما يكون إلى القدوة الحسنة ـ التي نقدمها نحن المسلمون ـ التي تعمل على نشر الخير للبشرية جمعاء، تحقيقا لرسالة ديننا حيث يقول الحق سبحانه: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
هذه الرسالة التي تحملها المملكة دائما تجاه الجميع، وتتخذها نبراسا للعمل مع الجميع، التي تترجم ما تقدمه دائما من مساعدة وإحسان ودعم لوحدة الصف ومحاربة الانشقاق والمؤامرات. وهذا ما دعا إليه أيضا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أكثر من مقولة ومنها خلال منتدى مستقبل الاستثمار حين قال "نريد أن نعيش حياة طبيعية؛ تترجم ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة ونتعايش مع العالم ونسهم في تنمية وطننا والعالم". تأتي هذه القمم في وقت أكثر ما يحتاج فيه العالم إلى الرأي السديد والحكمة التي تدعو إلى الوحدة والعمل وفق تعاليم الدين الإسلامي السمح ليعم السلام دول المنطقة، وتنهض الشعوب لتحقق أهدافها التنموية. هذه الرسالة تأتي حاملة روح السلام النابعة من الإسلام الوسطي السمح، وهي رسالة حزم بأن وحدة دول المنطقة يجب أن تكون هدفا للجميع ولا يتخلف عنها إلا من يدعو إلى غير ذلك. والله الموفق.

إنشرها