موعد مع الثقافة

|

الكتابة محبة وشغف، وكذلك الأمر بالنسبة للقراءة. المؤسف أن العالم أجمع يعاني حاليا ضعفا في الأمرين. انحسار القراءة ظاهرة عالمية.
والأمر يصدق على الكتابة، إذ بدأت تتزايد الأخطاء الإملائية. والشكوى ليست في اللغة العربية فقط، فاللغات الأخرى - ومنها الإنجليزية - تكرر الشكوى نفسها.
ونحن ندرك أيضا أن الكتابة والقراءة بدأتا تتراجع ورقيا، وأصبح الجيل الجديد منسجما مع القراءة الإلكترونية. وأصبحت هناك منصات مهمة لتسويق الكتاب الإلكتروني، لكن حظ الكتاب العربي من التسويق والقراءة يبقى محدودا مقارنة بشعوب أخرى.
نحن في المملكة لدينا تجربة تبدو مختلفة، بشهادة الناشرين العرب، الذين يعدون سوق الكتاب في المملكة هي المحطة التي تتلقى إصداراتهم وتحتفي بها، خاصة في معرضي الكتاب في الرياض وجدة.
ورغم انهماك البعض، خاصة الشباب في التأليف، إلا أن هناك في المقابل زهدا لدى آخرين في هذا الأمر، والأسباب تتفاوت تجاه هذا الأمر.
وأنا على ثقة بأن مبادرات وزارة الثقافة واستراتيجيتها الواعدة تحمل كثيرا من المبشرات للثقافة والمثقفين. وهي تتضمن كثيرا من الجرعات التحفيزية. والجميل أن هذه الاستراتيجية تتعامل مع الثقافة ليس فقط كنصوص مكتوبة، لكنها تأخذها باعتبارها حزمة تشمل مجالات المسرح والتراث الثقافي والحضاري والآثار والمتاحف والفنون وسواها من أمور استوعبتها استراتيجية وزارة الثقافة، إضافة إلى الكتب.
لقد أشاعت "رؤية المملكة 2030" كثيرا من الحيوية في مجتمعنا. ومن هنا، فإننا ننظر إلى ما تؤسس له وزارة الثقافة من فعل، باعتباره أحد المستهدفات المهمة التي حققتها "الرؤية".

إنشرها