السلام في قمة مكة رسالة المملكة للعالم

|

كانت المملكة ولا تزال داعية محبة للسلام، وهذا الأمر لا يتعارض مع ضرورات حماية الأمن الوطني، والذود عن الحدود، والدفاع عن أمن واستقرار المنطقة.
لقد بذلت المملكة في الماضي والحاضر كثيرا من الجهود من أجل الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء. وكانت المملكة ولا تزال سندا لكل من يحتاج إليها.
هنا أستحضر كلمات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال منتدى مستقبل الاستثمار إذا قال "نريد أن نعيش حياة طبيعية؛ تترجم ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة ونتعايش مع العالم ونسهم في تنمية وطننا والعالم".
هذه الكلمات تختصر كثيرا مما تسعى له المملكة. وهذا الأمر ينسجم مع الإرث الذي تركه مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز يرحمه الله وأكمل الطريق على النهج نفسه أبناؤه من بعده.
من هنا يمكن النظر إلى الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لأشقائه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة المكرمة.
هذه الدعوة تأتي في وقت يمر فيه العالم العربي بجملة من الأزمات التي أعاقت التنمية في أجزاء منه.
لا شك أن المملكة كما أشرنا في البداية داعية سلام واستقرار. وهي في الوقت نفسه حريصة على الحفاظ على الأمن الخليجي والعربي.
إن استقرار العالم العربي، كان ولا يزال أحد أبرز الأمور التي تحرص عليها المملكة، وهي في هذا الأمر تتماهى مع تطلعات عقلاء العالم العربي. إذ إن هذا الاستقرار ضرورة من أجل تحقيق التنمية والرفاهية. لكن هذا الأمر لا يتحقق في ظل وجود مهددات إقليمية.
لقاء مكة المكرمة بين قادة دول مجلس التعاون والعالم العربي فرصة سانحة لإعادة ترتيب البيت العربي.
كل شعوب العالم العربي ينظرون إلى لقاء مكة بتفاؤل.

إنشرها