أسواق الأسهم- السعودية

سوق الأسهم تستعيد مكاسبها مع ترقب المستثمرين الانضمام لمؤشرات مورجان ستانلي

استعادت سوق الأسهم السعودية مكاسبها بعد أطول سلسلة تراجعات منذ تموز (يوليو) 2016 بدعم قطاعي "المواد الأساسية" و"المصارف"، في مؤشر يعكس امتصاصها للعوامل السلبية القوية، التي تعرضت لها نتيجة تطورات الأوضاع في المنطقة وتزايد التوترات التجارية العالمية.
وتوقع محللون ماليون أن تشهد السوق ارتفاعا مع قرب إدراج أسهم 30 شركة سعودية في مؤشرات مورجان ستانلي MSCI للأسواق الناشئة، في 28 أيار (مايو) الجاري، مؤكدين أن الخطوة ستسهم في زيادة الفرص الاستثمارية، وجذب مزيد من المستثمرين العالميين.
وأشاروا إلى أن قرب دخول مؤشر السوق السعودية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة، سيوجد موجة صاعدة على المدى القريب، وسيدعم مواصلة الأداء الإيجابي وعودة المؤشر للارتفاع إلى 9000 نقطة، وهو ما سينعكس على حجم التداول في السوق ليوقف مرحلة التذبذب التي بدأت منذ أسبوعين، استعدادا للوصول إلى عشرة آلاف نقطة، وستشهد السوق ارتفاعا في السيولة.
وأوضح المستشار فهمي صبحه، الباحث والخبير الاقتصادي، أن الأسهم السعودية، بعد أطول سلسلة تراجعات منذ تموز (يوليو) 2016، انخفضت أكثر من 1300 نقطة، واستعادت عافيتها وارتفعت القيمة السوقية لغالبية الشركات، وذلك بدعم من قطاعي "المواد الأساسية" و"المصارف" بقيادة سهمي "الراجحي" و"سابك".
وقال، إنه تبقت 11 جلسة تداول تقريبا قبل إجازة عيد الفطر، لذا فإن المهم الآن إعادة الثقة للسوق بعد الهزات القوية التي تعرضت لها، وذلك من خلال آلية مهنية تنقل السوق إلى مسار أفقي، وتحد من هزات محتملة نتيجة العوامل الجيوسياسية المتوقعة.
وأشار إلى أن الأسبوع الأخير، قبل إجازة العيد سيكون بمنزلة تجميع من قبل المتداولين، بعدما تشبعت السوق من عمليات بيعيه وهروب للمتداولين، في وقت تزايد الاهتمام الشرائي في السوق لتحقيق أرباح في المدى القصير، مبينا أن المشهد الجيوسياسي العالمي والإقليمي المتوتر يلقي بظلاله على تداولات الأسواق الخليجية والعربية والأسواق الناشئة ككل، وإن كانت تلك التأثيرات نسبية بحجم وطبيعة الحدث بين لحظة وأخرى، لافتا إلى أن المؤثرات الجيوسياسية لم تحسم بعد، ما زالت الحرب التجارية بين الصين وأمريكا تدور رحاها دون التوصل إلى قرارات ترضي الطرفين، حيث رفعت أمريكا الضرائب الجمركية على كثير من السلع المستوردة من الصين، علاوة على أن المشهد الإيراني الخليجي ما زال تسوده الضبابية.
وأضاف، أن تغيرات كبار الملاك في 9 أيار (مايو) أظهرت تغير ملكية المؤسسة العامة للتقاعد في عدد من الشركات المدرجة ونقل أسهمها لشركة الاستثمارات الرائدة، وذلك لتمكينها من ممارسة دورها الاستثماري لتنتهي كل المؤثرات السلبية المتوقعة على ما تبقى من جلسات حتى إعلان إجازة العيد، ما عدا المؤثرات الجيوسياسية المتوقعة تبقى قائمة حسب حجمها ووزنها.
من جانبه، قال أحمد السالم المحلل المالي، إن السوق أنهت تعاملاتها الأسبوع المنصرم وهي تعوض جزءا من خسائرها التي تعرضت لها لأكثر من ثماني جلسات، نزف خلالها المؤشر 1000 نقطة تقريبا من أعلى نقطة حققها، مشيرا إلى أن خسائر السوق جاءت بعد تلقيها أخبارا اقتصادية وسياسية مؤثرة، فقد زادت عودة التوتر التجاري بين أمريكا والصين مجددا مخاوف الأسواق من تأثيرات الخلافات التجارية على اقتصاداتها، خصوصا الأسواق الأوروبية، الأمر الذي أشاع جوا من التشاؤم لدى كثير من رؤوس الأموال، وأثر ذلك في أداء الأسواق لحين انتظار ما تسفر عنه من تطورات مستقبلا.
وتابع، أنه بالنظر إلى ما سبق فمن الطبيعي أن تعود الأسواق أدراجها، ويبدأ المتداول بالتحفظ من خلال تسييل جزء من محفظته، إلى سيولة وكذلك تحذوا حذو المتداول العادي الصناديق وكبار المتداولين، قائلا على رغم الارتداد الجيد يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الماضي، إلا أن النظرة لهذا الأسبوع ستكون مختلفة تماما عما سبقه، حيث إن بداية أية حدث تكون هناك حدة في الهبوط، ولكنها سرعان ما تخف تدريجيا مع استيعاب الأخبار ودراستها بعمق أكثر، وبالتالي تتغير معظم القرارات التي طرأت بشكل مفاجئ وسريع.
واستطرد السالم، أنه إذا نظرنا للوضع بشكل أشمل سنجد أن ما حملته الأخبار خلال اليومين الماضيين، تؤكد أن الأمور تميل إلى الهدوء أكثر، ما سيعطي الأسواق مزيدا من الارتداد مع التحفظ أكثر مما سبق، وبالتالي ستكون عمليات جني الأرباح متكررة وسريعة وسيكون التذبذب أعلى وبشكل أوضح، ما سيعطي الأموال الساخنة فرصة أكبر وأوسع، لذا ربما يكون هناك زيادة في قيم التداول، مبينا أنه بشكل عام، وفي حال لم تحدث أي تطورات سياسية وعسكرية جديدة، فإن اللون الأخضر سيكون السائد في تداولات الأسبوع الجاري.
بدوره، أوضح عماد الرشيد المحلل المالي، أن الارتداد الذي حدث في السوق يعد جيدا، إلا أنه محدود الارتفاع وسيستهدف 9100 نقطة، مشيرا إلى أن المحافظة على هذا المستوى ستقود السوق إلى مواصلة الارتفاع إلى 10500 نقطة، ولكن كسر 9015 نقطة في حال وصل الارتداد إليها يقود السوق لاستكمال النزول وكسر مستوى 8000، نقطة ليصبح هدف النزول الأول 7858 نقطة والثاني 7555 نقطة.
وأكد الرشيد، أن المملكة تعيش الآن وضعا اقتصاديا ممتازا، ولعل تقرير صندوق النقد الدولي يعد خير برهان على ذلك، حيث هناك تناقص في نسب البطالة، وانتعاش النمو غير النفطي، وكذلك انتعاش الناتج المحلي، والتوسع في الإنفاق الحكومي، كما أن المملكة تتمتع بائتمان واحتياطي نقدي ممتاز، وهذه مؤشرات جيدة تدعم برامج "رؤية 2030"، لذا فإن الهلع الحاصل في السوق يعد غير مبرر.
من جانبه أكد فيصل القحطاني محلل سوق الأسهم، أن السوق تسير في مسار إيجابي، متوقعا ارتفاع حجم الاستثمار المؤسسي بشكل كبير عما هو عليه، مقارنة بالاستثمارات الفردية التي شكلت الطابع العام لتعاملات السوق خلال الأعوام الماضية، وذلك تزامنا مع الدخول إلى مؤشرات مورجان ستانلي.
وأضاف القحطاني، أن المؤشر بعد إجازة عيد الفطر والانضمام لمؤشرات مورجان ستانلي سيدخل في موجة صاعدة، وستكرر السوق الدورة الاقتصادية لأسواق المال، حيث تكمل السوق المسار الصاعد.
من جانبه قال ماجد السالم محلل سوق الأسهم، إنه بدعم من اقتراب انضمام 30 شركة من الأسهم السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة، سيكسر مؤشر الأسهم السعودية حاجز 9000 نقطة ويدخل في الموجة الصاعدة، استعدادا للوصول إلى عشرة آلاف نقطة بعد أن تطغى الثقة والتفاؤل على المستثمرين والمتداولين في السوق، مبينا أن الانضمام إلى مؤشرات مورجان ستانلي سيعزز مكانة السوق المالية السعودية من خلال تحفيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب. وأشار السالم، إلى أن الانضمام للمؤشرات سيجذب كثيرا من المستثمرين المحليين والأجانب، وسيشهد عديدا من العوامل الإيجابية التي سنعكس على النتائج المالية للشركات بعد ارتفاع حجم الأرباح المحققة.
وتوقع، تسارع دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق بوتيرة أعلى مع الانضمام إلى المؤشرات العالمية، وبذلك ستحقق المؤشر مكاسب مؤكدة ويواصل الارتفاع في ظل النتائج الجيدة للشركات.
من جهته قال سلمان الجباب محلل سوق الأسهم، إن ترقية مؤشر الأسهم السعودية إلى مؤشرات مورجان ستانلي، سيعمل على زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية والصناديق الاستثمارية والاستثمارات العالمية، وسيسهم في ارتفاع السيولة في السوق.
وتوقع الجباب، ارتفاع مؤشر سوق الأسهم السعودية إلى عشرة آلاف نقطة، ما يزيد من ثقة المستثمرين في السوق، متوقعا تدفق نحو 15 مليار دولار من استثمارات الأصول بعد إدراج السوق السعودية في مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية