الآفاق العالمية وأولويات السياسات المالية «2 من 2»

|

سيواصل صندوق النقد الدولي عمليات جهوده، بشأن السياسات العالمية تماشيا مع المهام المنوطة به، لدعم بلدانه الأعضاء والتعاون مع جهات أخرى لتحقيق ما يلي:
-مساعدة البلدان الأعضاء على تعزيز صلابتها وتحقيق نمو أعلى قابل للاستمرار: نؤيد جهود الصندوق في توفير المشورة بشأن السياسات على نحو يتوافق مع ظروف كل بلد على حدة، وتقديم الدعم المالي، عند اللزوم، لتلبية احتياجات تمويل ميزان المدفوعات. ونتطلع إلى مناقشة عمل الصندوق بشأن وضع إطار أكثر تكاملا للسياسات يتوخى زيادة مراعاة التفاعلات بين السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف والسياسات الاحترازية الكلية وسياسة إدارة التدفقات الرأسمالية. ونرحب بتعزيز مشاركة الصندوق في جهود الحوكمة، بما في ذلك مكافحة الفساد، على نحو يتماشى مع إطار الحوكمة الجديد؛ والعمل في مجال حوكمة البنوك المركزية؛ ومواصلة العمل في مجال حوكمة البنية التحتية والإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك قضايا المنافسة السوقية.
- تعزيز استمرارية القدرة على تحمل الدين ورفع درجة الشفافية: نؤيد مواصلة تنفيذ المنهج متعدد الأبعاد الذي يتبعه الصندوق والبنك الدولي في إطار العمل مع المقترضين والدائنين بغية تحسين عملية قيد ومتابعة التزامات الدين العام والخاص وزيادة شفافية الإبلاغ ببياناتها. ونطلب من الصندوق مواصلة العمل مع بلدانه الأعضاء لتقوية أطر المالية العامة، وتحسين قدرات إدارة الدين، وتنفيذ إطار استمرارية القدرة على تحمل الدين للبلدان منخفضة الدخل بعد تحديثه. ونتطلع إلى مراجعة إطار استمرارية القدرة على تحمل الدين للبلدان القادرة على النفاذ إلى الأسواق ومراجعة سياسة الصندوق المعنية بحدود الدين.
-تشجيع السياسات لدعم الإدماج وإتاحة الفرص: نتطلع لاقتراح الصندوق استراتيجية للمشاركة بصورة أكثر انتظاما في القضايا المعنية بالإنفاق الاجتماعي. ونرحب بالتحليلات الاقتصادية الكلية لقضايا الجنسين وعدم المساواة. ونعرب عن تقديرنا لبذل مزيد من الجهود لزيادة فعالية المشاركة في جهود الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، وتقديم التحليلات والمشورة للبلدان النامية لإحراز أهداف التنمية المستدامة. وندعو الصندوق إلى مساعدة أعضائه على زيادة تعبئة الموارد المحلية، من خلال التعاون مع الشركاء الآخرين في "منصة التعاون بشأن الضرائب" وتطبيق الخبرات المكتسبة في استراتيجيات الإيرادات متوسطة الأجل وبذل الجهود المصممة خصيصا لدعم تعبئة الموارد المحلية في البلدان ذات القدرات المحدودة. ونرحب بمواصلة الصندوق دعمه لمبادرة "الميثاق العالمي مع إفريقيا" التي أطلقتها مجموعة العشرين، بغية تحسين أطر الاستثمار.
-توثيق التعاون العالمي: ندعم جهود الصندوق لتخفيف مخاطر التجارة وتعزيز الثقة بها من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات وإجراء التحليلات الاقتصادية الكلية المرتبطة بالتجارة. ونرحب بمواصلة الجهود لتقييم المراكز الخارجية بدقة وعلى أساس من الإنصاف والاتساق متعدد الأطراف، ونتطلع إلى مزيد من تحليل دور أسعار الصرف في عملية التكيف الخارجي. ونرحب بمساهمات الصندوق، بالتعاون مع مؤسسات أخرى، حول جدول أعمال إصلاحات التنظيم المالي العالمي؛ والاستمرار في القيام بدوره في القضايا الضريبية الدولية؛ وكذلك بجهوده في قياس التدفقات المالية غير المشروعة والتصدي لها. وندعو إلى بذل مزيد من الجهود في تقوية شبكة الأمان المالي العالمية وتشجيع إقامة نظام نقدي ومالي دولي يتسم بالصلابة، وذلك بعدة سبل منها إعادة النظر في عناصر مجموعة أدوات الصندوق الإقراضية وتعميق التعاون مع ترتيبات التمويل الإقليمية.
- تيسير الوصول إلى حلول دولية للتحديات العالمية من خلال التحليل الاقتصادي الكلي والمشورة بشأن السياسات: نرحب بعمل الصندوق حول انعكاسات التكنولوجيا المالية على التدفقات العابرة للحدود والاستقرار المالي، والإدماج، والنزاهة على نحو يتسق مع جدول أعمال بالي للتكنولوجيا المالية؛ وحول دعم جهود البلدان لتعزيز الصلابة في مواجهة المخاطر الإلكترونية من خلال تعزيز الرقابة المالية وتشجيع الممارسات الرشيدة؛ وكذلك حول معالجة أسباب مسألة قطع علاقات المراسلة المصرفية وعواقبها السلبية ومساعدة البلدان على التعامل معها. ونتطلع إلى تكثيف الجهود حول التحديات أمام البلدان التي تشهد تحولات ديمغرافية. وتماشيا مع المهام المنوطة بالصندوق، فإنه سيواصل تقديم الإرشادات حول كيفية تنفيذ بلدانه الأعضاء استراتيجيات تخفيف آثار تغير المناخ والتكيف معها. ونؤيد مواصلة الصندوق تقديم المساعدة على بناء الصلابة في البلدان المعرضة للكوارث الطبيعية، وخاصة الدول الصغيرة والبلدان منخفضة الدخل، وذلك بالتعاون مع غيره من المؤسسات. ونؤيد كذلك مساعدة الصندوق المستمرة للبلدان المتأثرة بالصراعات وأزمات اللاجئين.
- اعتماد أدوات السياسات لقيادة التغيير ودعمه: نرحب بجهود الصندوق لتعزيز أعماله الرقابية من خلال "مراجعة الرقابة الشاملة" لعام 2020؛ ومراجعة "برنامج تقييم القطاع المالي" ومراجعة سياسته المعنية بممارسات أسعار الصرف المتعددة؛ وكذلك من خلال عمله حول "مبادرات معايير البيانات" وتزويد الصندوق بالبيانات لأغراض أعماله الرقابية. وندعم تطوير سياسات الإقراض، بما في ذلك من خلال مراجعة تصميم البرامج والشرطية المصاحبة لها، والتسهيلات التمويلية بشروط ميسرة؛ ودمج تنمية القدرات مع أعمال الرقابة والإقراض.

موارد الصندوق ونظام حوكمته
ونؤكد مجددا التزامنا بالحفاظ على وضع الصندوق في قلب شبكة الأمان المالي العالمية كمؤسسة قوية تقوم على حصص العضوية وتتوافر لها الموارد الكافية. وننوه إلى التقرير المرفوع أخيرا إلى مجلس المحافظين بشأن التقدم المحرز حول المراجعة العامة الـ15 للحصص. ونطلب إلى المجلس التنفيذي مواصلة عمله بشأن إصلاحات موارد الصندوق ونظام حوكمته باعتبارها مسألة لها الأولوية القصوى، وإعداد تقرير بالنتائج عند اختتام عمله بشأن المراجعة العامة الـ15 للحصص، وذلك بحلول موعد انعقاد الاجتماعات السنوية لعام 2019 بحد أقصى. وندعو إلى تنفيذ إصلاحات الحوكمة لعام 2010 بالكامل.
حتى يتمكن الصندوق من مواصلة تقديم قيمة مضافة عالية من الدعم لبلدانه الأعضاء، فإننا ندعوه إلى الحفاظ على الجودة العالية لموظفيه وتكثيف الجهود لاستيفاء معايير التنوع المقررة لعام 2020؛ ونتطلع إلى مبادرات الصندوق التي تهدف إلى تحديث عملياته، بما في ذلك عن طريق استكمال المراجعة الشاملة للتعويضات والمزايا في الوقت الملائم. ونؤيد تشجيع التنوع بين الجنسين داخل المجلس التنفيذي.

إنشرها