الطاقة- النفط

مصافي آسيا تتأهب لصعود أسعار النفط الفورية بفعل شح المعروض

يتأهب مشترو النفط الآسيويون لصعود الأسعار في سوق الخام الفورية في ظل شح الإمدادات العالمية بعد فرض عقوبات أمريكية مشددة على منتجين وتعطيلات في تدفقات النفط الروسي إلى أوروبا وأعمال صيانة في حقول نفط بحوض الأطلسي وآسيا.
ودفع المشترون بالفعل علاوة ستة دولارات للبرميل فوق أسعار دبي القياسية مقابل خام سوكول الروسي تحميل يوليو ، وهي أعلى علاوة من نوعها منذ 2014، بينما بلغت علاوة العقود الآجلة لخام عمان فوق دبي 3.46 دولار للبرميل في تحميلات يوليو تموز، وهو أعلى مستوياتها لهذا الوقت من العام خلال أربع سنوات.
يأتي الارتفاع الكبير في العلاوات نتيجة لتضافر عوامل قلصت الإمدادات العالمية.
وأصبح المشترون الآسيويون يتنافسون بالفعل مع شركات التكرير الأمريكية على وعاء الموارد ذاته بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الإمدادات من فنزويلا، وهو ما دفع مشترين إلى التحول صوب الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بحثا عن شحنات بديلة.
وتقفز أسعار خام عمان مع توقف واشنطن عن منح إعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران وهو الأمر الذي قلص صادرات الخامات الثقيلة التي تنتجها.
وتعزز الطلب الآسيوي على خامات روسيا والشرق الأوسط الخفيفة، مثل سوكول ومربان، بعدما تراجعت الإمدادات المدفوعة بفروق الأسعار من حوض الأطلسي والولايات المتحدة.
ودفع ارتفاع الطلب المحلي من شركات التكرير علاوات الخام الأمريكي للصعود مما كبح الصادرات.
ودفع تلوث إمدادات خام الأورال الروسي المتجهة عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا وإغلاق أطول من المتوقع لحقل أوسبرج في بحر الشمال علاوة خام برنت فوق دبي للصعود متجاوزة الثلاثة دولارات للبرميل، وهو ما يجعل نفط حوض الأطلسي أعلى تكلفة للمشترين الآسيويين.
وتُباع خامات أنجولا بعلاوات هي الأعلى على الإطلاق مع انخفاض الصادرات نظرا لأعمال صيانة في الحقول بينما يخضع بعض إنتاج نيجيريا لحالة القوة القاهرة.
وأظهرت بيانات رفينيتيف علاوة شحنات خام مربان الشرق أوسطي عند نحو 75 سنتا للبرميل في تحميلات يوليو تموز، وهي الأعلى منذ 2015، بينما قال مصدران تجاريان إن العلاوات ربما تتجاوز الدولار للبرميل هذا الأسبوع.
ومن المتوقع أن تعوض شركات التكرير نقص الإمدادات عن طريق السعودية، وإن كان من المرجح أن تُبقي المملكة على صادراتها دون السبعة ملايين برميل يوميا لتفادي انهيار الأسعار على غرار ما حدث نهاية 2018.
وأدى ارتفاع الأسعار إلى زيادة التكلفة على المشترين الآسيويين، وربما يضغط على هوامش أرباح التكرير في المنطقة، التي هبطت إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات لهذا الوقت من العام.
وأوقف مشترون أوروبيون وادرات النفط من روسيا عبر خط الأنابيب دروجبا بعد اكتشاف ملوثات قد تضر بمعدات المصافي.
وفي آسيا، ستشهد صادرات خام كيمانيس الماليزي هبوطا حادا هي الأخرى في يوليو بسبب صيانة الحقول.
وقال مصدران بمصفاتين في شمال آسيا إن شركات التكرير الآسيوية تعيد حاليا تشغيل برامج الكمبيوتر التي تحدد الجدوى الاقتصادية للخامات التي يمكن شراؤها مع أخذ الأسعار الفورية المرتفعة في الحسبان، بينما تدرس أيضا ما إذا كانت ستقلص استهلاكها من الخام.
وقال أحد المصدرين "المصافي التي تعمل بطاقتها القصوى ربما تعمل بطاقة أقل قليلا".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط