الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 28 فبراير 2026 | 11 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.26
(2.54%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة136.8
(-0.29%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين135.7
(-1.88%) -2.60
شركة الخدمات التجارية العربية105
(0.38%) 0.40
شركة دراية المالية5.19
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.7
(-1.57%) -0.60
البنك العربي الوطني20.6
(0.24%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.3
(-4.19%) -0.45
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.76
(-0.52%) -0.14
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.5
(1.73%) 0.28
بنك البلاد25.6
(-1.01%) -0.26
شركة أملاك العالمية للتمويل10.32
(-0.77%) -0.08
شركة المنجم للأغذية50.8
(1.20%) 0.60
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.29
(-0.41%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.2
(-1.09%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية123.8
(-2.52%) -3.20
شركة الحمادي القابضة24.4
(-0.16%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.1
(1.42%) 0.17
أرامكو السعودية24.96
(-3.03%) -0.78
شركة الأميانت العربية السعودية13.09
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي41.68
(-1.65%) -0.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات25.2
(-2.02%) -0.52

المخالفة الأولى

علي الجحلي
الجمعة 12 أبريل 2019 1:50

لعل أهم عناصر التعامل الإنساني هو التعامل مع الله سبحانه وتعالى. هنا تبرز نقطة مهمة وفائدة أهم، تفضي بنا إلى التقوى تلك الميزة التي ترفعنا من عالم المحسوس إلى عالم غير المحسوس، حيث يتعامل الواحد مع كل ما حوله وما تحت يده بحساسية العالم أن الله يراقبه ويعلم كل ما يفعله من مخالفات سواء علم البشر أم لم يعلموا.

عدم ترسخ مفهوم التقوى يدفع باتجاه إيجاد وسائل الرقابة البشرية ، وهي بالتأكيد بعيدة عن تحقيق ما تحققه التقوى من نتائج، لكنها لازمة حيث يكون البشر بشرا ويميلون إلى تغليب مصالحهم الذاتية. لهذا كان من المهم أن نتعامل مع الحياة بحالة من الخوف من سقطات التفضيل الذاتي ذلك أنها ليست نتيجة فكر الواحد بنفسه، وإنما ذات علاقة بتلبيس إبليس وتزيين شياطين الإنس لتلك المخالفات.

الطمع وما يؤدي إليه من تجاوزات يستمر في التأثير على الواحد، وعندما تغيب الرقابة الذاتية والرقابة المجتمعية والإدارية - أو تتراخى - فهي تسهم في انتصار السلوك السلبي، ولعل الناس بطبيعتهم يميلون إلى الاعتماد على خبراتهم السابقة لرؤية مستقبلهم والحكم على ما سيفعلون في القادم من الأيام.

مقدمتي هذه هي مجرد بحث في حالات عامة يأتي فيها حالات من الشذوذ التي تصل إلى أن تصبح عرفا لدى بعض الناس، فتتحول معادلة التفضيل التي بها يحقق الواحد الصيت الحسن إلى عملية يتنافس فيها كل من يستطيع المنافسة لتحقيق غرور ذاتي أو تحسين نقص محسوس فيصبح ما نراه من تشجيع التفضيلات المناطقية أو القبلية عرفا يفخر به كل من يمارسه، رغم علمه أن هذا لا يرضي الله سبحانه وتعالى ولا يستقيم مع سنته الكونية، التي بها تعمر الأرض وعليها تعيش الأمم وتزدهر.

انتشار مثل هذه السلوكات وتأثيرها على متخذي القرار يمكن أن يصل بهم وبالجهات التي يديرونها للحضيض، وكل ذلك يعتمد في الأساس على أول مخالفة التي عندما تأتي نتائجها محققة لرغبات المخالف، تصبح في الوقت نفسه ثغرة يمكن أن يلج منها من يريدون ابتزازه لدفعه نحو المخالفة الثانية والثالثة والرابعة ويصبح الفساد طبيعة وليس تطبعا.

لهذا أقول لكل من يصل إلى موقع إداري يتحكم في مصالح الناس: احذر من المخالفة الأولى فهي بداية النهاية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية