خطر التسلل

|

يعمل كثير ممن تسللوا إلى المملكة في مجالات خطيرة، منها السرقات والاعتداء بمختلف أنواعه حتى ترويج الممنوعات، وهذا قليل من كثير. إذ لا يعبأ كثيرون سوى بجمع الأموال من أي مكان أتى. هذا الخطر الأمني لا بد من السيطرة عليه، لأنه يتشعب ليؤدي إلى مخاطر تتجاوز الجرائم التي كتبت عنها هنا، وبعضها يطول الأمن الوطني.
تعود عمليات التسلل في المناطق الجبلية الجنوبية، بعد أن انخفضت لفترة طويلة مع وجود القوات في الحدود واستمرار العمليات العسكرية فيها. هذا التطور الجديد يستدعي إعادة صياغة خطط المراقبة والسيطرة على الحدود. هذه الحدود التي تتميز بطبيعتها الجبلية الصعبة تحتاج إلى وسائل رقابة متقدمة جدا تمكن من حماية الحدود بتكلفة معقولة.
توفير الكاميرات الحرارية والرقابة بالأقمار الصناعية ومناطق الحجز الجغرافي، تسهم في حماية الحدود وخفض تأثير هذه المناطق في أمن البلاد. الانتشار الموجود اليوم للقوات العسكرية في هذه المواقع سينخفض - بحول الله - مع الوصول إلى مرحلة التوافق اليمني وعودة الحكومة الشرعية للسيطرة على الأوضاع، وهذا أمر لا بد من وضع الخطط اللازمة لمواجهته كخطر مقبل بدأت بوادره في الظهور مع ما نشاهده من خروقات هذه الأيام صورتها كثير من المقاطع وبلغت عنها المراكز الأمنية الحدودية.
لا تنتهي الصورة هنا، إنما نحتاج إلى عمليات تفتيش سريعة ومفاجئة في المناطق الحدودية التي تليها للتأكد من حصر الأعداد والتخلص من ما يمكن أن ينتج عن عمليات التسلل هذه. هنا تقع على المواطن مسؤولية الإسهام المهم في دعم جهود الدولة في حمايته وممتلكاته وأمنه. ذلك أن كثيرا من المتسللين يضمرون الشر والأذى لأبناء ومكتسبات البلاد، ناهيك عن المخالفات الجسيمة التي يقعون فيها والتجمعات الخطيرة التي ينتج عنها مزيد من الخروقات الأمنية، وغيرها من محاولات التأثير في السلم والأمن الوطني.
إن من أهم المخالفات التي يمارسها كثير من الناس، توظيف هؤلاء في أعمال تقع ضمن نطاق سكنهم أو القرى التي يعيشون فيها، وهذا يضعهم - بالذات - فرائس لعمليات التخريب التي سيكون موقعها مكان سكنهم وما حوله. هذه المخالفة الخطيرة توفر الملجأ لهؤلاء وتفتح مجال الخطر على البلاد، وهي جريمة يعاقب عليها القانون.. فالحذر الحذر.

إنشرها