السفيرة ابنة السفير

|


إيقاع جميل أحدثه الحوار الثري الذي نشره على حلقات، الزميل عضوان الأحمري رئيس تحرير النسخة العربية من «إندبندنت»، مع الأمير بندر بن سلطان الذي شغل مناصب عدة، بينها سفير خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة لأعوام طويلة.
وقد أعاد الحوار إلى الذاكرة جانبا من الجهود التي واكبت أحداثا مفصلية أسهمت الدبلوماسية السعودية في دعمها وفي مقدمتها معركة تحرير الكويت، وسواها من نجاحات على الصعيد الدبلوماسي.
وعندما تناقلت وسائل الإعلام العالمية أمس الأول القرار الذي أصدره نائب الملك، بتعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة لخادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة، قفز إلى ذهني سلسلة من قصص النجاح وقوة التأثير التي حققتها الدبلوماسية السعودية ومن بينها جهود والدها الأمير بندر بن سلطان. وهذه القصص تحتاج إلى تسجيل، حتى تتعلم منها الأجيال الجديدة.
إن تعيين الأميرة السفيرة ريما ابنة الأمير السفير المخضرم بندر بن سلطان، يحمل إشارات مهمة.
ولعل أبرز هذه الإشارات أن المملكة ماضية في تعزيز دور المرأة، وهي لا تتعامل مع هذا الأمر باعتباره مجرد سلوك مظهري، بل فعل جاد، تمت ترجمته في وقت قصير عبر تمكين نساء المملكة من تسنم أعلى المناصب وفي مختلف القطاعات الحكومية.
وعندما تصدر خبر تعيين السفيرة وسائل الإعلام، أجمع كل من تلقى الخبر، على أن هذا القرار متسق مع الإمكانات والمهارات التي تتمتع بها. كما أنه يأتي ترجمة لمتطلبات "رؤية المملكة 2030" التي أخذت على عاتقها تمكين المرأة، ومن هنا فنحن نرى نساء المملكة في المناصب العليا في الدولة وفي عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية.. إلخ.
والأميرة ريما خلال أحاديثها، عبر وسائل الإعلام العالمية، يصدق عليها وصف "هذا الشبل من ذاك الأسد"؛ إذ أثبتت أنها امتداد لوالدها، الذي كان دبلوماسيا مختلفا. أمام الأميرة السفيرة مهام صعبة، وهي دون شك أهل لهذه التحديات.

إنشرها