أسواق الأسهم- السعودية

محللون: الأسهم السعودية تحت ضغط نتائج الشركات .. تتفاعل ببطء مع ارتفاع النفط

توقع محللون ماليون، استمرار تذبذب أداء سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الجاري بعد تسجيلها مكاسب جيدة خلال الأسابيع الماضية، مؤكدين أن تعاملات السوق تسير بشكل جيد، وتصحح السوق نفسها عند الحاجة بشكل مقبول يلبي طموحات المتداولين.
وأوضحوا لـ"الاقتصادية"، أن المتعاملين في السوق في حالة ترقب لإعلان النتائج المالية لأكثر من نصف الشركات المدرجة، رغم أن هذه النتائج لن تكون ذات تأثير في المؤشر، بعد أن أعلنت الشركات المؤثرة نتائجها المالية للربع الأخير من عام 2018، إلا أن الأهمية في ذلك تكمن في زيادة حركة المضاربة في السوق، متوقعين نشاط وإقبال بصورة أكبر للمتعاملين على أسهم شركات قيادية والابتعاد قدر الإمكان عن قطاعات مرتبط نشاطها بأسعار النفط.
وقال الدكتور خالد البنعلي، أستاذ المالية والاقتصادية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إن أداء السوق سيكون متراجعا خلال هذا الأسبوع، وستمضي السوق في اتجاه الانخفاض الطفيف، بسبب أن أسعار النفط ما زالت دون مستوى التوقعات، ولم تسجل ارتفاعات كبيرة خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف، أن السوق السعودية ستظل مرتبطة ارتباطا وثيقا بتحركات أسعار النفط، على الرغم من الميزانية السعودية القوية، مشيرا إلى أن بعض القطاعات في السوق والمرتبطة بالنفط ما زالت تعاني من حالة من التذبذب في أدائها، مثل قطاع العقار والتجزئة، لذا يتوقع استمرار تذبذب أداء السوق في الأسبوع الحالي، ومن غير المتوقع حدوث أي ارتفاعات قوية.
وأشار إلى أن المتعاملين سيركزون على القطاعات القيادية والابتعاد عن القطاعات التي لها علاقة بالإنشاءات والعقار، متوقعا أن تستعيد السوق خطواتها نحو الارتفاع الأسبوع المقبل، بعد امتصاص أثر التراجعات المحتملة هذا الأسبوع.
من جانبه، قال أحمد السالم، المحلل المالي إن تداولات هذا الأسبوع ستبدأ بذات وتيرة وزخم التداول في الأسبوع الفائت، حيث إن السوق ستعمل على تصحيح وضعها بشكل مقبول يرضي طموحات المتداول ولا سيما أنها تنتظر نتائج أكثر من نصف شركات السوق، برغم أنها لن تكون ذات تأثير على المؤشر، حيث إن الشركات المؤثرة أعلنت نتائجها، إلا أن الأهمية تكمن في زيادة المضاربة من عدمها، ولهذا كان الحذر سمة السوق الأسبوع الماضي، وستستمر خوفا من مفاجآت في النتائج، حيث أداء السوق للأسبوع الفائت، قيمة التداول لمتوسط الأسبوع اليومي قريبة من الأسبوع الفائت وأقل بـ 300 مليون عن الأسبوع ما قبل الماضي.
وأضاف السالم، إذا نظرنا إلى الأسباب فتعد منطقية، حيث كان ارتفاع التداولات بسبب نتائج الشركات الكبرى والمصارف وهذا أدى إلى زيادة في التداولات وهو أمر معتاد ربعيا.
وأوضح، أن السوق أعطت ارتفاعا جيدا للمؤشر ولكثير من الأسهم خلال الفترة الماضية، ولهذا فإن أية هبوط للسوق؛ وهو المتوقع؛ سيكون مفيدا لها بصورة أكثر قوة وثقة، مشيرا إلى أن أي تخوف من أي هبوط أمر لا مبرر له، فكما ارتفعت السوق بشكل جيد كان ولا بد أن تهدأ من وتيرة الارتفاع بجني الأرباح، فتاريخ السوق للمتابع يدرك أن الارتفاعات الكبيرة والمتواصلة كانت ردة فعلها قاسية أثناء التصحيح، وبالتالي يصيب المتداول بضعف في الثقة ويشيع أجواء من التخوف وينتج ما يسمى بيع القطيع.
وأضاف، أنه على الرغم من ذلك تسير السوق اليوم بطريقة احترافية تدعمها ثقة المتداول وارتفاع مستوى ثقافته، وتوقع أن تواصل بعض الأسهم الصغيرة في كثير من القطاعات ارتفاع التداولات عليها مضاربيا، وبالتالي تحقيقها أرباحا رأسمالية بشكل عام.
وأوضح، أن مجمل تداول السوق سيكون ما بين 2.4 مليار و2.8 مليار ريال كمتوسط يومي، مشيرا إلى أنه مع تحقيق ذلك ستكون السوق قد حافظت على جميع مكاسبها في الفترة الماضية.
بدوره، قال المستشار فهمي صبحة، باحث وخبير اقتصادي، إن أداء السوق لم يستجب لارتفاع أسعار النفط العالمية إلى 64 دولارا، وأداء الأسواق العالمية بسبب انتهاء الموجة الصاعدة والدخول في مرحلة جني أرباح وخروج المستثمرين انتظارا لنتائج ومعطيات الأسبوع الحالي.
وأضاف، أن أسبابا داخلية ذات علاقة ببرنامج التوازن المالي وخروج العمالة الوافدة، وغياب المحفزات وتدني السيولة نتيجة ضبابية المشهد الجيوسياسي العالمي فيما يخص إيران وفنزويلا، وطبيعة السوق كسوق ناشئة وارتباطها بالأسواق العالمية وتداعيات الحرب التجارية بين أمريكا والصين، لن تطول كثيرا، بل ستكون عابرة وستتحول لاقتناص فرص بأرخص الأسعار.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية