تقويم أداء الموظف

|

تحمل مناقشات مجلس الشورى خلال الأسابيع المقبلة مجموعة من النقاط ذات الأثر في العاملين في القطاعين العام والخاص. لعل الاهتمام بالمادة الـ 77 ومعالجتها بالطرق المناسبة التي تحمي حقوق صاحب العمل والموظف، مهمة حاليا. الوضع العام لموظفي الخدمة المدنية دخل في مرحلة التطوير التي انتظرها الجميع بصدور اللائحة الجديدة التي تعالج كثيرا من الخلافات ونقاش القلق في مجالات متعددة. يسمح الوضع الجديد بتعامل أفضل مع المؤهلين وأصحاب المهارات العالية، حيث كان الموظف وتقويم أدائه يتأثر بعناصر لا علاقة لها بالوضع الوظيفي العام، وإنما بأمور بشرية لا تناسب المهنية ولا تتفاعل مع النتائج بشكل عام.
يمكن أن أتحدث عن المادة الـ 77 من نظام العمل في وقت لاحق كونها محور كثير من النقاش والأخذ والرد في أروقة مختلفة.هذه المادة التي يرى فيها كثيرون هضما للحقوق، وتحتاج إلى قراءة جديدة بما يحفظ حقوق الموظف، ويربط ذلك بالانضباط، ويضمن الراحة الجاذبة في سوق تحاول استقطاب مزيد من أبناء الوطن.
الحديث عن الركود الوظيفي في نظام الخدمة المدنية كان يرتبط - إلى حد كبير - بالعملية الأهم في التعامل مع الموظفين وهي تقويم الأداء الوظيفي التي لا تزال في كثير من الحالات تخضع لإجراء روتيني عادي يتم مرة واحدة في السنة، ويعبر عن حال الموظف وعلاقته برئيسه في وقت محدد من العام، وهي مبنية على عناصر بحاجة إلى المراجعة، قيمتها مرتبطة بالحكم الشخصي.
عدم وجود مؤشرات للأداء يؤدي في الغالب إلى الحكم غير العادل الذي يشكو منه أغلب الموظفين. هذه المؤشرات سهلة البناء لكنها صعبة المتابعة والإقناع عندما يكون تقويم المستويات الإدارية الأعلى غير مرتبط هو الآخر بمؤشرات الأداء KPIs التي تحقق عدالة أكبر في تقويم أداء الإدارات ومن يديرونها.
العيوب الموجودة في التقويم تتجاوز عناصر محددة؛ فهناك النماذج التي لا تتعامل مع المطلوب ولا تعطي المقيم الفرصة للحكم، مع التأكيد على عنصر تدريب المقوم على كيفية تطبيق تقويم الأداء، وهذا الأمر مفقود في كثير من البيئات الوظيفية.
الربط بين التقويم والجمود الوظيفي مهم، ذلك أن كفاءة التقويم تؤدي إلى انتشار الأداء الفعال الذي يرفع من أداء المنظومة ككل، ويوصل المؤهلين فعلا إلى المراكز القيادية، حيث يستطيعون أن يحققوا مزيدا للمنظومة، وهو ما يجعلها تحصل على مزيد من الوظائف والتقدير حين مناقشة احتياجاتها السنوية.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها