انحسار البطالة

|

الانخفاض الطفيف الذي حصل في نسب البطالة الإجمالي للسعوديين من 12.9 في المائة إلى 12.8 في المائة هو مقدمة لانحسار أكبر في 2019. هذه الإحصائية التي أظهرتها نشرة سوق العمل للربع الثالث لعام 2018 التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء، تؤكد سلامة الخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة فيما يخص توطين الوظائف. ومن يتابع جهود وزارة العمل في هذا المجال ــ رغم كثرة الانتقادات التي توجه لها ــ يجد أن هناك عملا حقيقيا يلمسه الإنسان في كل مكان يذهب إليه في القطاع الخاص.
في منحى آخر فإن ما شهدناه أمس الأول خلال إطلاق الأمير محمد بن سلمان لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، يمثل منجما من مناجم الذهب الواعدة، سواء على صعيد الاستثمارات وتوطين الصناعة، أو على صعيد تعزيز خطوات انحسار البطالة وتقليصها بين الشباب والفتيات. وهذا التحفيز الكبير، والخطوات الحثيثة التي تبذلها كل الجهات الحكومية بلا استثناء، هو محصلة "رؤية المملكة 2030" التي وضعت أهدافا واضحة تضمن حق العمل الشريف لكل مواطن ومواطنة، ولا تقتصر على ذلك، بل إنها تزيد من كفاءة فرص الرعاية الصحية والاجتماعية وجودة الحياة والرفاهية والسعادة. وهذه المسارات التي تتحدث عنها "الرؤية" بدأت ملامحها في الظهور.
إن "رؤية المملكة" ببرامجها الـ13 تمثل بوصلة تعيد صياغة المستقبل وتستفيد من السواعد الشابة ذكورا وإناثا.
وأنا دوما أكرر أن على أبنائنا وبناتنا أن ينظروا للمستقبل بمنتهى التفاؤل، خاصة أن العمل الدؤوب الذي يبذله الوزراء بمتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بدأ يؤتي ثماره.
قلت لأحد الوزراء ممازحا: لم تعد مهمة الوزير سهلة، مع المتابعات ومقاييس الأداء التي يتم استخدامها لضمان تحقيق "رؤية المملكة 2030". قال بهدوء: إيقاع العمل سريع جدا، وأحيانا نشعر أن ساعات اليوم أقصر مما نطمح لتحقيقه.
بورك الجهد.

إنشرها