«نيوم» .. عالم المستقبل والمصداقية

|


في عالم الأعمال والنجاح، لم يعد الكبير هو المسيطر، بل السريع هو الذي يحقق النجاح، فالعالم اليوم يشهد منافسة كبيرة على الأسواق في جميع القطاعات، وهناك تغيرات مذهلة ومدهشة كل يوم، ولهذا فإن التعامل بحزم مع هذه المتغيرات وبسرعة يتطلب اتخاذ القرارات الناجحة في الوقت المناسب، ووفقا لأفضل الممارسات العالمية. على هذا المنوال، يعمل المجلس التأسيسي لـ "نيوم" برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ حيث اتخذ في الأمس قراره بشأن إطلاق مشاريع "نيوم" العملاقة وفقا لمفهوم استراتيجي واضح للمخطط العام لمنطقة "خليج نيوم"، التي ستكون أولى المناطق المأهولة التي سيتم تطويرها. هنا، نشير إلى إنجاز مطار نيوم، الذي استقبل قبل أيام أول رحلة للخطوط السعودية، التي أقلت العاملين في المشروع، وبهذا القرار، وهذه الخطوات تصبح "نيوم" العملاقة، ومشروع الأحلام السعودي واقعا حقيقيا، وكما وجه المجلس التأسيسي بإكمال الدراسات لإطلاق أعمال الإنشاء، فإننا على موعد قريب لنشهد بكل فخر افتتاح البنية الأساسية والحيوية لمنطقة خليج نيوم مع نهاية العام.
لعل أهم ما يميز ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هو المصداقية الكبيرة في وعوده، وتأتي هذه القرارات للمجلس التأسيسي برئاسة ولي العهد لتؤكد هذه الحقيقة، فقد وعد الأمير خلال مؤتمر الاستثمار عام 2017 بمشروع نيوم، وتم تدشين المشروع فعلا، كما وعد خلال النسخة الثانية من المؤتمر، الذي عقد قبل عدة أشهر في الرياض، بأن عام 2019 سيشهد كثيرا من التحولات الاقتصادية، وبأن المملكة تمضي قدما في إنجاز ما وعدت به، ونشير هنا تحديدا إلى أن الأمير قد وعد خلال ذلك المؤتمر بأن تكون الموازنة العامة للدولة لعام 2019 قياسية، وأن المملكة ستعمل على تحقيق التوازن من خلال ضبط الإنفاق، وتقليص العجز، ورفع الإيرادات، وهذا تحقق فعلا مع ميزانية 2018 وميزانية 2019. والآن، تأتي قرارات "نيوم" لتجعل كل الحديث عن هذا العملاق الاقتصادي المقبل واقعا فعليا. يأتي "نيوم" بكل التحديات، وفي مواجهتها مصداقية حقيقية، وكما قضى الملك إجازته السنوية في "نيوم"، فإن العالم على موعد ليقضي أمتع الأوقات في خليجها الرائع، خاصة مع صدور التوجيهات أيضا بتحويل مطار نيوم الحالي إلى مطار تجاري يستقبل رحلات منتظمة.
عالم "نيوم" سيكون عالم الألفية الحالية، وسيكون علامة فارقة في الاقتصاد العالمي، الذي يهتم بشكل أساس بالمشروعات التي تحقق استدامة اقتصادية، وعلى هذا تم تطوير استراتيجية خليج نيوم؛ ليكون مركزا للحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه الإنسانية، وتوفير حلول مستدامة، هذه الاستراتيجية تتحقق من خلال أربع ركائز أساسية: الأولى هي توفير تجربة معيشة وجودة حياة مثالية للعائلات، والثانية هي إيجاد أسلوب حياة راق ومنظومة سياحية وترفيهية، فيما تتمثل الركيزتان الثالثة والرابعة في دعم مراكز الابتكار والإبداع، ومن أهمها بناء بيئة مثالية لتعزيز صحة الإنسان ورفاهيته، وإيجاد حلول لتحديات بيئة الأعمال، كما يلتزم مشروع نيوم بأن يكون صديقا للبيئة، من خلال ابتكار وتوليد الطاقة من مصادر متجددة، والحد من الانبعاثات الكربونية.

إنشرها