الاهتمام بغذاء الناس

|

باشرت هيئة الغذاء والدواء أخيرا التركيز على الجزء الأول من مهامها، وهو الخاص بالغذاء. هذا الأمر كان إلى فترة قريبة لا يلقى الاهتمام الكافي.
وأشير هنا إلى القرار الذي بدأ تطبيقه مطلع هذا العام، بإلزام المطاعم بتحديد حجم السعرات الحرارية للأطعمة التي تقدمها. ونحن بين أوائل الدول التي أخذت بهذا القرار. وهذا شيء طيب، لكن من المهم أن يكون هناك رقابة شديدة على أغذية الناس في المطاعم، وذلك من أجل الحد من تجاوزاتها، وهذا يتطلب جهدا أكبر. ترافق إلزام المطاعم بتحديد السعرات الحرارية، إتاحة خدمة من خلال البوابة الإلكترونية للهيئة تساعد على تحديد السعرات الحرارية التي يحتاج إليها الفرد قياسا بالعمر والوزن والطول.
من الضروري تحفيز الوعي بخطورة الأطعمة المقدمة في المطاعم. وقد تفاجأ الجمهور بشكل عام بكميات السعرات الحرارية التي تحتويها أغذية كانوا يتعاملون معها باعتبارها أغذية آمنة. هناك خطوة أخرى تبدأ الهيئة تطبيقها في 2020 وتتمثل في منع بيع الزيوت المهدرجة جزئيا. وهذه الزيوت تؤدي إلى السمنة، كما أنها تسبب اضطرابات في المعدة وزيادة في الكولسترول. وكان من المستغرب السكوت عن هذه المسألة كل هذا الوقت.
الخطة الاستراتيجية الثالثة التي باشرت الهيئة تطبيقها منذ 2018 وتستمر حتى 2022 تؤكد رسالتها المتمثلة في "حماية المجتمع من خلال تشريعات ومنظومة رقابية فعالة، بهدف ضمان سلامة الغذاء والدواء والأجهزة الطبية ومنتجات التجميل والمبيدات والأعلاف". أتمنى فعلا أن تتمكن الهيئة من تحقيق هذا المطلب.
من المهم أن نشهد خطوات جادة من هيئة الغذاء فيما يخص الأغذية والمشروبات غير الصحية، ومن ذلك مصانع إنتاج المياه ومصانع العسل المغشوش أو سواه من منتجات يظنها البعض صحية وهي لا تعدو كونها منتجات مغشوشة.

إنشرها