المملكة بعدسة مصور

|


قدم كايل ما يلوف المصور العالمي ألبوما يحمل مجموعة من الصور النادرة لمدن وصحراء ومرافق المملكة بعد أن حاز على فرصة زيارة المملكة ورسم رؤاها، التي سيطرت على فكره ورسمها من خلال الكاميرا، التي يحملها في كل مكان وباحترافية عالية.
زار ما يلوف عددا من مدن المملكة وصورا من زوايا مختلفة كثيرة وحجم التراث الثقافي والمعماري الذي تحتويه مدن هذه الدولة.
للحق أقول إنني شاهدت خلال الفترة الماضية مجموعة من حالات رسم واقع المملكة من قبل كثير ممن زاروها أو تجولوا فيها "ومنهم أشخاص من أبناء المملكة"، مشاهد تسلب الفكر وتستلهم كثيرا من المحبة والاحترام لهذا المكون الهائل الذي نحتفل به كل يوم، ويتعرف عليه آخرون في أوقات متفرقة، يمكن أن تختلف باختلاف ظروفهم واهتماماتهم.
نحن نشاهد منذ أشهر المناظر الطبيعية، التي نتجت عن الأمطار المستمرة، التي عمت أنحاء الوطن. تلك المناظر لا يمكن أن يكون أحدنا قد تخيلها في وقت سابق، أول هؤلاء سكان المناطق الزراعية، فالأمطار التي عمت وآثارها التي لا تزال تلون واقع البلاد، وتنادي المحبين وتدفعهم لتنظيم الرحلات البرية كانت بمنزلة الميقظة لهذا الجمال الخلاب.
لقد أكدت كاميرات الأغراب وقبلها ومعها وبعدها كاميرات أبناء الوطن أن الثروات، التي تحتويها بلادنا تتجاوز ما كان يعتقد الآخرون، ويبنون عليه رؤيتهم لهذا الوطن.
يكمن التحدي القادم في المحافظة على الجمال المؤقت لأطول فترة ممكنة، ودعم الجمال الدائم، الذي يتمثل فيما رسمه تاريخ وحضارات وثقافات البلاد، التي تعاقبت على تكوينها أجيال لتجعلها مثالا للموروث الثقافي والتاريخي الرائد الذي يستحق الإعجاب والحفظ.
دعم هذا الجمال يأتي بدءا من كشفه من خلال البحوث العلمية والكشفية، ثم نشره كثقافة بين أبنائنا وبناتنا ليكون داعما للهوية الوطنية والحماية الفكرية، ووسيلة لجذب مزيد من الدعم للاقتصاد الوطني، كما يتم اليوم في عدد من مناطق المملكة، التي لم تكن مستثمرة بالشكل المناسب. يمكن أن تؤلف كتبا في المجال وتنظم مؤتمرات وتدعم بحوثا ليكون الحفاظ على التاريخ والموروث واحدا من منتجات العملية، التي نمارسها في سبيل الحفاظ على جمال وتاريخ وطننا الحبيب.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها