أسواق الأسهم- العالمية

تعهدات باول تقفز بالأسهم الأمريكية 4 % وتنعش البورصات العالمية

انتعشت معظم الأسواق المالية العالمية أمس، بدعم من التطورات الإيجابية في الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وعوامل داخلية كتعهدات الاحتياطي الاتحادي في الولايات المتحدة.
وقفزت المؤشرات الرئيسة للأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت خلال تداولات أمس، بدعم من تصريحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" بشأن سياسة البنك النقدية، وتقرير أفضل من المتوقع للوظائف زاد التفاؤل بشأن محادثات تجارية مقترحة بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل.
ووفقا لـ"رويترز"، صعد المؤشر داو جونز الصناعي 682.07 نقطة، أو 3.01 في المائة، إلى 23368.29 نقطة، فيما ارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 76.06 نقطة، أو 3.11 في المائة، إلى 2523.95 نقطة، في حين قفز المؤشر ناسداك المجمع 238.57 نقطة، أو 3.69 في المائة، إلى 6702.072 نقطة.
وتحرك جيروم باول رئيس مجلس "الاحتياطي الاتحادي" أمس، لتهدئة أسواق المال القلقة بشأن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، مؤكدا أن الزخم قوي وأن البنك المركزي الأمريكي سيستجيب للمخاطر النزولية التي تضعها السوق في الحسبان.
وقال باول للجمعية الاقتصادية الأمريكية، "سنتحلى بالصبر ونحن نراقب لنرى كيف يتطور الاقتصاد"، مبينا أن "المركزي الأمريكي" لا يمضي في مسار محدد مسبقا لزيادات لأسعار الفائدة، ويشير إلى أنه قد يعلق تشديد السياسة النقدية مثلما فعل في 2016.
وأضاف باول "نحن مستعدون دوما لتحويل موقف السياسة ولتعديلها بشكل كبير".
وتابع "الأسواق تضع في الحسبان مخاطر نزولية. ومن الواضح أنها سبقت البيانات، خصوصا إذا نظرت إلى بيانات سوق العمل هذا الصباح".
وقال رئيس المركزي الأمريكي، "سأقول فقط إننا ننصت بعناية إلى ذلك. ننصت بحساسية إلى الرسالة التي تبعث بها الأسواق وسنأخذ تلك المخاطر النزولية بعين الاعتبار ونحن نضع السياسة مستقبلا".
وفي وقت سابق من أمس، ذكرت وزارة العمل الأمريكية أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية قفزت 312 ألف وظيفة، وهو ما يزيد كثيرا على توقعات السوق، فيما زادت الأجور ومشاركة قوة العمل. ويشير كل هذا إلى استدامة قوة الاقتصاد.
ووصف باول تقرير الوظائف لشهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي بأنه "قوي جدا" وقال، إن البيانات الأمريكية تبدو "في مسار الحفاظ على زخم جيد في العام الجديد".
ورفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة أربع مرات في العام الماضي، بما في ذلك في كانون الأول (ديسمبر) 2018 حين أشارت توقعات صانعي السياسات إلى زيادتين أخريين هذا العام. لكن الأسواق انخفضت بصفة عامة منذ تشرين الأول (أكتوبر) بفعل مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي والحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بأنها خطأ، وقال إنه ليس راضيا عن باول. وردا على سؤال أمس عما إذا كان سيستقيل إذا طلب ترمب منه ذلك؟ أجاب باول بالنفي، مضيفا أنه لا اجتماعات مقررة بينه وبين الرئيس.
وأوروبيا، ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، بدعم من الأنباء عن إجراء مباحثات بين بكين وواشنطن بشأن الحرب التجارية الدائرة بين أكبر اقتصادين في العالم، وذلك بعد أسبوع قاتم خيمت عليه ظلال تحذير نادر بشأن الإيرادات من شركة أبل.
وصعدت الأسهم التي تتسم بالحساسية تجاه تطورات الحرب التجارية، مثل أسهم شركات السيارات والأسهم الصناعية وأسهم شركات التعدين، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسهم المصارف أيضا بعدما أعلنت الصين أنها ستجري مباحثات تجارية على مستوى نواب الوزراء مع الولايات المتحدة يومي السابع والثامن من كانون الثاني (يناير) الجاري.
وقفز مؤشر قطاع التعدين 2 في المائة، متصدرا قائمة الرابحين مع تعافي أسعار النحاس بفضل المباحثات التجارية، بينما ارتفعت أسهم قطاع السيارات 1 في المائة وقفز مؤشر قطاع المصارف 1.3 في المائة.
كما ارتفع مؤشر قطاع النفط 1.8 في المائة بعد الأنباء عن المباحثات التجارية الصينية- الأمريكية، حيث أعطت تلك الأنباء دعما لأسعار النفط التي ارتفعت 1 في المائة.
وربح المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة، بينما قفز المؤشر داكس الألماني واحدا في المائة. وزاد المؤشر القيادي لمنطقة اليورو 0.9 في المائة.
وارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا 0.6 في المائة أمس، بعدما كان مؤشرها قد انخفض 4 في المائة في أعقاب التحذير الذي أصدرته "أبل" بشأن الإيرادات.
وآسيويا، تراجعت الأسهم اليابانية أمس، في أولى جلسات التداول هذا العام مع تضرر قطاع التكنولوجيا من أسهم "أبل"، ووسط إشارات إلى تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة والصين.
وأغلق المؤشر نيكاي القياسي منخفضا 2.26 في المائة إلى 19561.96 نقطة، بعدما خسر ما يصل إلى 3.86 في المائة، في الوقت الذي يحاول فيه المستثمرون استيعاب أنباء تصب في اتجاه الهبوط منذ بداية العام.
وساعد ارتفاع الأسهم الصينية المؤشر نيكاي على تقليص بعض خسائره، لكن ذلك الارتفاع لم يكف لقيادة الأسهم اليابانية إلى الصعود.
وفتحت الأسواق اليابانية للمرة الأولى في 2019 أمس بعدما كانت مغلقة بمناسبة عطلات العام الجديد.
وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.53 في المائة، مسجلا 1471.16 نقطة.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية، على ارتفاع بنسبة 0.01 في المائة أي ما يعادل 5.48 نقطة، وأقفل عند مستوى 37547 نقطة.
وبلغ حجم تداولات أمس 37886150 سهما نفذت في 299 صفقة، ارتفعت خلالها القيمة السوقية لأسهم 135 شركة، وتراجعت قيمة أسهم 136 شركة، واستقرت قيمة أسهم 28 شركة.
وعربيا، أقفل المؤشر الرئيس للبورصة التونسية "توناندكس" تعاملات أمس، على تراجع بنسبة 0.20 في المائة ليصل عند 7188.87 نقطة. وأفادت معطيات من موقع البورصة بأن حجم التعاملات قد بلغ 5.185 مليون دينارا تونسيا، وسط ارتفاع أسهم 29 شركة وانخفاض أسهم 28 أخرى واستمرار أسهم 11 شركة مدرجة بالبورصة على وضعها.
وفي مصر، بلغت المكاسب التي حققتها البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي نحو 16.4 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم الشركات نحو 757.1 مليار جنيه.
وارتفع أداء مؤشرات السوق الرئيسة والثانوية بشكل جماعي، فزاد مؤشر السوق الرئيس إيجي إكس 30 بنسبة 2.16 في المائة ليسجل مستوى 13265 نقطة، وقفز مؤشر إيجي إكس 70 بنحو 3.04 في المائة ليبلغ مستوى 694 نقطة، وارتفع مؤشر إيجي إكس 100 بنحو 2.77 في المائة ليبلغ مستوى 1731 نقطة.
وأشار التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية إلى ارتفاع قيم التداول لتبلغ 4.2 مليار جنيه من خلال تداول 700 مليون ورقة منفذة على 82 ألف عملية.
وأوضح أن تعاملات المستثمرين المصريين استحوذت على 70.68 في المائة من إجمالي تعاملات السوق، وأن المستثمرين الأجانب غير العرب استحوذوا على 23.38 في المائة والعرب على 5.94 في المائة، بعد استبعاد الصفقات. ونوه التقرير إلى أن تعاملات المستثمرين الأجانب غير العرب سجلت صافي شراء بقيمة 580.57 مليون جنيه، وأن المستثمرين العرب سجلوا صافي بيع بقيمة 29.67 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات.
وبين أن المؤسسات استحوذت على 39.72 في المائة من المعاملات في البورصة، وأن باقي المعاملات كانت من نصيب الأفراد بنسبة 30.28 في المائة، لافتا إلى أن المؤسسات سجلت صافي شراء بقيمة 624.58 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات.
وخلص التقرير إلى القول، إن إجمالي قيمة التداول على السندات بلغت 246 مليون جنيه، وأن إجمالي حجم التعامل على السندات نحو 253 ألف سند تقريبا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية