السياحة المحلية أثمرت

|


دخل الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز إلى هيئة السياحة عام 2000. كان الأمير يحمل خبرات متعددة، من ضمنها ريادته للفضاء كأول عربي يخوض هذه التجربة. وكانت هيئة السياحة الوليدة آنذاك تسعى إلى تنظيم سوق السياحة المحلية، ووضع أنظمة تؤسس لهذا النشاط الواعد.
حمل ملف السياحة في ذلك الوقت المبكر، كثيرا من الطموحات والتحديات.
كانت فكرة السياحة في الداخل تبدو مجرد خيال، وكان الوعي بأهمية التراث الحضاري قليلا.
وخلال هذه السنوات الـ18، استطاع الأمير سلطان بن سلمان أن يحقق كثيرا من الإنجازات التي تم توثيقها في كتاب "الخيال الممكن".
لقد كبرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وأصبحت أحد مصادر التوظيف الرئيسة في البلاد.
كما أن قطاعات الفندقة والإيواء شهدت نقلات مهمة، والأمر نفسه يصدق على مفاصل مرتبطة بالتراثين الحضاري والوطني.
وجاءت "رؤية المملكة 2030" وبرنامج التحول الوطني لتستثمر في المبادرات السياحية والحضارية، التي تصب في مسار توظيف واستقطاب السياحة من الخارج.
وكانت هذه المبادرات جاهزة وتنتظر التمويل، الأمر الذي وفرته حاضنات برنامج التحول الوطني.
اليوم يغادر الأمير سلطان بن سلمان هيئة السياحة صوب هيئة الفضاء السعودية؛ ليباشر العمل على ملف جديد تكتنفه تحديات وآمال وطموحات وشغف أيضا.
فيما يتسلم دفة السياحة والتراث الوطني فارس آخر هو أحمد بن عقيل الخطيب.
ويأتي هذا على إيقاع استعداد المملكة لاستقبال أفواج السياح من مختلف أرجاء العالم، وتتماهى مع ذلك جملة من المشروعات السياحية والحضارية التي تعكف قطاعات كثيرة على إنجازها، ومن هذه القطاعات هيئة العلا وهيئة تطوير الدرعية.. إلى آخره.
وفي المقابل، هناك مشروعات أخرى، مثل شركة القدية ومشروعات نيوم، وغيرهما من المشروعات التي تضخ مزيدا من الفاعلية والكفاءة في جسد السياحة والتراث الحضاري في المملكة.
باختصار: أثمرت السياحة المحلية وهي واعدة بمزيد، بإذن الله.

إنشرها