الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 23 فبراير 2026 | 6 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

مستقبل الصحافة المطبوعة في أمريكا

جوشوا بنتون
الجمعة 28 ديسمبر 2018 0:17

تواجه صناعة الصحف في الولايات المتحدة مستقبلا غامضا من حيث فرص استمراريتها، خاصة إثر المستجدات الاقتصادية الأخيرة. فيما يخص مستقبل الصحف الموجودة حاليا، إنني متفائل تماما بتوافر مزيد من المعلومات المتاحة للقراء والمستهلكين أكثر من أي وقت مضى؛ حيث تشهد أمريكا ومناطق أخرى في العالم نشوء وسائل إعلام جديدة على الإنترنت، تعمل على الصعيدين المحلي والوطني، وتتميز بأفكار مبتكرة، وتطرح نماذج إعلامية جديدة، لكن الصورة قد تنعكس بالنسبة للاعبين القدامى على الساحة الصحافية من حيث فرص استدامة أعمالهم، أو من حيث جاهزيتهم للتغيير والابتكار لمواجهة الواقع الإعلامي الجديد. وتواجه صناعة الصحف المطبوعة عدة تحديات، تتمثل في تراجع إيراداتها من الإعلانات، وانخفاض أعداد توزيعها، وتسريح أعداد كبيرة من الصحافيين. إن ما يقارب ثلث صحافيي الجرائد المطبوعة في أمريكا فقدوا وظائفهم منذ عام 2006.

وفي دراسة قام بها مركز أبحاث "بو"، شملت 353 من العاملين في الصحف والمؤسسات الإعلامية، أفاد 70 في المائة بقيام مؤسساتهم بتقليص أعداد موظفيها خلال السنوات الثلاث الماضية، ومن جانب آخر، قال 70 في المائة من مديري تحرير الصحف، إن أعداد الصحافيين لديهم ليست كافية لتأدية العمل التحريري بالشكل المطلوب، لكنهم يوفون بالغرض، فيما أعرب 15 في المائة فقط من المستطلعة آراؤهم عن ثقتهم بأن توفير المحتوى التحريري بشكل مدفوع على الإنترنت سيكون موردا مهما للدخل خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ورغم هذه المعطيات، يعرب ألمار لاتور، رئيس تحرير النسخة الآسيوية من "وول ستريت جورنال" عن حماسه للعمل في هذه المرحلة، التي تمر بها وسائل الإعلام، خاصة مع التطورات المتسارعة التي يشهدها العمل الإعلامي بفضل الوسائل الجديدة المتوافرة عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن التقنيات الجديدة باتت تؤثر في مختلف القطاعات وليس الإعلام فحسب، وباتت لدى الناس قدرة أكبر على الاطلاع على كم أكبر من المعلومات من مناطق مختلفة من العالم، وبشكل أسرع بكثير من ذي قبل. وفي الجانب المقابل، يأتي التباطؤ الذي تعانيه الصحافة بسبب زوال العوائق التي كانت تقف حائلا دون الدخول في صناعة الإعلام، إضافة إلى التنافس على إيرادات الإعلان بعد ظهور الإنترنت على الساحتين الإعلامية والإعلانية وفقا لريج تشاو، رئيس تحرير جريدة "ساوث تشاينا مورننج بوست".

وبنظرة اقتصادية، يشير تشاو الذي عمل أيضا في إدارة تحرير "وول ستريت جورنال" إلى التباين الحاد في تكاليف وإيرادات الصحافة الورقية التقليدية وصحافة الإنترنت، ما دفع بكثير من الصحف إلى تخفيض تكاليفها جذريا، فهناك خياران رئيسان: تخفيض التكاليف، أو البحث عن قنوات جديدة للدخل.

وفي إطار النقاش الدائر حول ضرورة أن تفرض الصحف رسوما مدفوعة لقاء الدخول إلى خدماتها التحريرية من مقالات وأخبار على شبكة الإنترنت، يرى تشاو أن الصحف التي لديها القدرات اللازمة لفرض رسوم لقراءة محتوياتها على الإنترنت، يجب أن تقوم بذلك، أما التي لا تملك تلك القدرات، فيجب عليها أن تستمر في توفير المحتوى المجاني، ويؤكد - من جانب آخر - أهمية الموازنة بين توزيع النسخات المطبوعة بسرعة وفعالية من جهة، واستقطاب مزيد من القراء إلى الموقع الإلكتروني من جهة أخرى؛ وذلك للاستفادة من كليهما في الوقت نفسه.

لكن ليس بالضرورة أن يسهم تسعير خدمات المحتوى على الإنترنت في زيادة العوائد المالية للصحف. فعلى سبيل المثال، قامت صحيفة "نيوزدي اليومية" التي تصدر في نيويورك بفرض رسوم على زوار موقعها الإلكتروني، لكن وبعد بضعة أشهر، اكتشفت الإدارة أن عدد الاشتراكات في الموقع لم يتجاوز 35 اشتراكا فقط، ما يشير إلى أن اثنتين من الصحف الأمريكية قد تحولتا بالكامل إلى النسخة الإلكترونية على الإنترنت بعد إيقاف النسخة المطبوعة، وقامت إحداهما، وهي صحيفة "سياتل بوست إنتليجنسر"، بتسريح 90 في المائة من موظفيها في إطار عملية التحول إلى صحيفة إلكترونية. لا تزال معظم الصحف تخطط لفرض رسوم على خدمات المحتوى الإلكتروني لحماية النسخة المطبوعة، التي لا تزال تسهم في النسبة الأكبر من العوائد، و من المتوقع أن تلجأ الصحف إلى تطبيق سياسات تشجيعية لقرائها، ومنها توفير اشتراك مجاني في النسخة الإلكترونية عند الاشتراك المدفوع بالنسخة المطبوعة على سبيل المثال. من جانبه، يشير تشاو إلى أن المشكلة الأساسية لدى الصحف تكمن في عدم توفير المحتوى، الذي يتطلع إليه القراء كما تفعل كل من شبكة "إي إس بي إن" ومجلة "سبورتز إلستريتد" المتخصصتين في تغطية الفعاليات الرياضية، التي تستقطب شريحة كبيرة من المشاهدين، ومن ضمنها بطولات كرة القدم الأمريكية ودوري البيسبول الأمريكي. ويؤكد تشاو أهمية أن تقوم وسائل الإعلام بجذب اهتمام الجمهور، من خلال توفير بيئة تحريرية وإخبارية تفاعلية بأسلوب جذاب وشيق.

بات على الصحف الاستفادة بشكل أكبر من الفرص التي تقدمها شبكة الإنترنت لتحقيق دخل إضافي؛ للمساهمة في تغطية تكاليف هيكلية العمل الصحافي في النسخة المطبوعة، ومن جانب آخر، يجب على الصحف إعادة النظر في نوعية المحتوى التحريري الذي تقدمه.

ويمكن للوسائل الإعلامية، ومنها الصحف، أن تحظى بمصادر دخل إضافية، من خلال تنظيم المؤتمرات والفعاليات العامة، بالاعتماد على العلاقات الواسعة التي تتمتع بها الصحف في الوسط الإعلاني، وقدرتها على استقطاب أبرز الشخصيات العامة. ورغم هذا الطرح كخيار لتحقيق دخل إضافي، ليس من المتوقع أن تكون عوائد هذه المبادرات بحجم دخل الإعلانات في عصر ما قبل الإنترنت، إذا كانت الصحف تتمتع بهوامش ربح تفوق 20 في المائة آنذاك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية