الخروج من الشرنقة

|

هناك أناس يجدون أنفسهم يدورون في فلك العادي الممل، ولا يحاولون الخروج من هذا الاعتياد، مع أنه أكثر نفعا لهم. هذه الظاهرة تظهر بشكل أكثر وضوحا عند المتقاعدين. من المؤسف أن هذا الاستسلام يفضي في بعض الأحيان إلى الوفاة أحيانا. 
ولكن هذه الحالة لا تقتصر فقط على المتقاعدين. إذ تمتد لجميع الفئات. الارتهان للعادي في طقوس الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من الأمور التي تفضي إلى الملل والفشل.
وجود رؤية لدى الإنسان على الصعيد الشخصي، تمثل طوق النجاة، من أجل التأقلم مع متغيرات الحياة. 
إن هذا الأمر يصدق على جميع مناحي حياتنا. القرارات الجريئة والمرونة في التعامل مع المستجدات، أمر مهم.
طبيعة الأشياء تتغير. هذا يصدق على النشاط الاقتصادي، كما أنه يصدق على المفاهيم الاجتماعية والتعليمية والثقافية... إلخ.
قدرة الإنسان، على إعمال العقل، ووضع الخطط البديلة التي تساعده على كسر الجمود، والاندماج في نشاطات مفيدة، هي التي تجعل البوصلة تأخذ اتجاها إيجابيا.
تقابل مجموعة من المسنين فتشعر من خلال أحاديثهم ببهجة الحياة وحيوية الشباب، وترى يافعين يتهيأ لك وأنت تتحاور معهم أنهم يتعجلون الوصول إلى مرحلة العجز. 
ولكن أغلبية الشباب والفتيات في مجتمعنا، يصدق عليهم وصف الحيوية والطاقة المتجددة والتفاؤل والبحث عن الفرص الواعدة، واقتحام ميادين ريادة الأعمال، وهذه صفة من صفات المجتمعات المتوثبة، التي تؤمن أن قيادة البلاد وضعت مسارا واضحا للنمو والرفاه.
لقد بذل الرواد في هذه البلاد الغالي والرخيص لتحقيق النمو. وجاءت "رؤية المملكة 2030" لتمثل مرحلة جديدة، يسهم فيها أبناء هذا الوطن المتجدد بشبابه من الذكور والإناث الذين يشكلون أغلبية، وهؤلاء الشباب يشاركون في ترجمة الطموحات، مستحضرين في ذلك أصالة الأمس وألق اليوم واستشراف المستقبل. 
"رؤية 2030" ليست مجرد خطة تنمية عابرة. إنها جسر يمهد مسارا أكثر رحابة نحو المستقبل. 

إنشرها