خدمات الحجيج التقنية

|
انتشرت وفود حجاج بيت الله الحرام في البلد المقدس. انتشر الحجيج في كل مكان في المدينتين الأعظم حيث نشاهدهم يبتسمون إذ حققوا أهم أحلام حياتهم بزيارة البلد الحرام والمشاركة في أقدس تجمع في العالم. تحولت البلاد إلى خلية نحل هدفها الخدمة التي هي شرف أكبر تحمله البلاد من أكبر مسؤوليها لأصغرهم. يتنافس الجميع اليوم في ابتكار الجديد لخدمة الحجيج، لعل من أهمها فكرة "الهاكاثون" التي حطمت الأرقام القياسية العالمية في حجم المشاركة فيها، هذا العمل النوعي بالذات يستحق الإشادة، ولست أشك في أنه سيأتي بالكثير من المبادرات المهمة في المحافظة على مستويات عالية من الخدمة المعتمدة على التقنية وهي أساس العلاقة في الخدمة المستقبلية. أثبت المشاركون الرغبة في تحقيق نجاحات علمية ولعل جهود الاتحاد السعودي للأمن السبراني والبرمجة والدرونز، هي التي دفعت بالمشروع للأمام وأعطته الحافز الأهم في جذب الأعداد الكبيرة التي حقق من خلالها "الهاكاثون" جائزة جينيس للأرقام القياسية في أول لقاء ينظم. أذكر هنا أن اهتمام المجتمع بالحج، والانتشار غير المسبوق للوعي السبراني والجاذبية الكبيرة للحواسيب واستخداماتها في المجتمع السعودي كونت الأرضية المناسبة لهذا النجاح. على أن الفوائد الأخرى لهذا "الهاكاثون" يمكن أن نتحدث عنها بشكل منفصل سواء كانت في مجال الاستفادة من المهارات، أو جعل وقت الوجود على "النت" وقتا نوعيا للجميع، أو تسيير المهارات والإبداع الشبابي إلى مجالات مفيدة. ذكرت هذا العمل وهو مما يبشر بفتح مجالات أخرى يتبناها الاتحاد في مجال الخدمة العامة للحجيج، فبعد أن حقق الهاكاثون هذا النجاح، وأثبت الاتحاد أنه يمكن أن يجمع أعدادا كبيرة من المبرمجين والمهتمين، نأتي لقضايا ملحة أخرى في الحج بالذات حيث يمكن تحويل الحج إلى حالة من الاستخدام الأشمل للتقنية لتسهيل أعمال الحج وتوفير الوقت والجهد والمال على حجاج بيت الله الحرام، ولم لا تكون تجربة تقنية عالية يحمل نتائجها وفوائدها كل من يقصد بيت الله الحرام؟ قد يتقابل الاتحاد مع مركز أبحاث الحج الذي يعمل منذ عقود لتكوين منظومة تيسر على الحاج وتعين الجهات المسؤولة عن الخدمات، ويمكن أن يتشارك الجميع مع غيرهم من الجهات الحكومية والخيرية والخاصة لإيجاد ما تصبو إلى تحقيقه قيادة هذه البلاد.
إنشرها