عيدكم مبارك

|

في صباح هذا اليوم سيكون عيد الأضحى المبارك في أول أيامه، حيث قد أدى حجاج بيت الله الحرام صلاة العيد في المسجد الحرام وطافوا بالبيت العتيق، سيكون صباحك مختلفا وستنهض بمشاعر مختلفة وسيكون يومك مختلفا..!
كل الأمم في هذا العالم لها أعيادها الخاصة، سواء المرتبط منها بمعتقدات دينية أو تاريخية أو اجتماعية، لكن أعيادنا نحن المسلمين لها نكهة خاصة، حيث يتشارك هذا الحدث السنوي أكثر من ربع سكان الكرة الأرضية، قد تختلف أساليب وطرق استقباله، لكننا جميعا نتفق أنه موسم للفرح والسعادة والشكر والإحساس بالامتنان لله تعالى أن بلغناه.
في مقالي السابق حدثتك - عزيزي القارئ - عن استغلال المواسم بدايات جديدة وأنت الآن تعيش أحدها وإن كنت أرى أن أي بداية جديدة لا تحتاج إلى انتظار موسم ما!
- إن كنت تعاني أي صراع أسري أو خلاف شخصي مع أحدهم لأسباب لا تستحق، فهذه هي فرصتك لترمم تلك الصدوع الغائرة في أعماق نفسك ونفسه، فالنفوس غالبا يسكنها الهدوء في الأعياد فتصبح أكثر قدرة على التسامح وتجاوز الخلافات أيا كان نوعها، رغم أن إشكاليتنا التي تجعل أنهار العلاقات تتوقف عن الجريان هي عزة النفس المزيفة والكبرياء "المضروب"، والعناد المتأصل بالروح الذي يجعل كل طرف ينتظر الطرف الآخر لاتخاذ الخطوة الأولى، ظنا منه أن المبادرة هي نوع من الاعتراف بالخطأ و"التحسف" والإحساس بالذنب، وهذا مفهوم خاطئ، فالذي يقدم على الخطوة الأولى هو شخص واثق من نفسه ويستحق بجدارة لقب "راعي الأوله"، وقد أرشدنا الحبيب - عليه الصلاة والسلام - إلى ذلك بقوله: "فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"، لذلك لا تجعل قلبك ويدك مقبوضة في العيد، بل افتحهما بكل حب وتسامح.
- الشعارات التي ترفعها في مواقع التواصل الاجتماعي ورسالتك الإنسانية التي تؤمن بها، ستكون على المحك في يوم العيد، فأفكارك لن يصبح لها قيمة إن لم تترجمها إلى سلوك عملي. موسم العيد سيكون ساحة اختبار قد تفشل فيها أمام ذاتك أو تنجح، اقتسم فرحة العيد مع بعيد عن وطنه يشعر بالوحدة، أو أرملة لم تجد مالا لتسعد أيتامها بخروف العيد، أو مريضا يتقلب فوق فراش الوجع يتوسل للدقائق أن تمر، أو مسنا يشعر بالانكسار بين جدران الجحود، أو مديونا يرقب الفرج من بعيد.. وووو!
- مهما كانت الظروف متاحة لك فلا تصنع من أيام العيد ساحات قصاص تصفي فيها خلافاتك ومشاكلك.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها