التجمع العالمي الأضخم

|
تضع المملكة كل طاقاتها من أجل خدمة ضيوف الرحمن القادمين من مختلف أصقاع العالم. وتوفر الأجهزة الحكومية أفضل العاملين فيها للتعامل مع هذا الحدث السنوي المبارك. هذا الشرف العظيم تؤديه المملكة منذ عهد مؤسس هذا الوطن الشامخ مرورا بأبنائه وأحفاده، وأبناء هذا الشعب الكريم. إن ضيوف الرحمن لهم كل الحب والتقدير والإجلال. وقيادة هذا البلد تعد تهيئة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة للحجاج أمرا يحظى بأولوية. ومن هنا، فقد كانت توسعة الحرمين الشريفين محورا أساسيا لدى ملوك هذه البلاد. وتحظى هذه المشروعات بمكان بارز ضمن ميزانية المملكة السنوية. وهذا يشمل المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، والمشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات. وتمثل مسألة اجتماع العدد الكبير من ضيوف الرحمن في موعد محدد وفي وقت واحد، واحدة من التحديات التي تبذل المملكة كل الجهد من أجل تحقيقها. وهو أمر لا يتكرر في أي مكان آخر على مستوى العالم. إذ لا تجد تجمعا يضاهي التجمع الذي يحدث في عرفات ومنى ومزدلفة. والنجاح الذي يتحقق في الموسم السابق، يمثل حافزا لتحقيق نجاح أكبر في الموسم الذي يليه. إن المملكة خلال استقبالها لضيوف الرحمن، من مختلف أصقاع الأرض، تعد كل حاج ضيفا عليها وعلى شعبها، وهي لا تفرق في ذلك بين مسلم وآخر. وهذه المسألة يتيقن منها الحجاج فور وصولهم إلى المملكة، إذ إنهم في تلك الرحلة الروحانية التي تستهدف تحقيق الركن الخامس من أركان الإسلام، يجدون كل الإمكانات متاحة لهم. حتى أولئك الذين يفاجئهم المرض، وينتقلون إلى المستشفى، يتم نقلهم بسيارات الإسعاف إلى عرفات حتى يتمموا حجهم. ناهيك عن الصور الإنسانية التي يتقرب الجنود والعاملون في موسم الحج بها إلى الله. حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها من كل شر. وأتم على ضيوف المملكة نسكهم بخير وسلام. والحمد لله دوما.
إنشرها