اتصالات وتقنية

التصفح الخفي .. خدعة صدقها كثيرون ووقعوا في فخها

لا يرغب أحد من المستخدمين أن تجتمع عشرات الأعين لمشاهدة ما يقوم به على كمبيوتره الشخصي أو هاتفه الذكي عند تصفحه شبكة الإنترنت، فمهما كان هدف تصفح المستخدم لشبكة الإنترنت للبحث في المواقع أو الدخول إلى الشبكات الاجتماعية أو حتى أداء الأعمال، فإن ذلك يعد من خصوصيات المستخدمين، الذين لا يريدون كشفها أمام أي شخص، لذلك قامت الشركات المطورة لمتصفحات الإنترنت، مثل أبل وجوجل وفايرفوكس ومايكروسوفت وغيرها بإضافة ميزة "التصفح الخفي" إلى متصفحاتها؛ سعيا منها إلى توفير مستوى مرتفع من الخصوصية للمستخدمين.

التصفح الخفي
يعرف التصفح الخفي بأنه الوضع الذي يعمل على إيقاف مؤقت لعملية تسجيل نشاط المستخدم، ويشمل ذلك تاريخ التصفح، وكلمات البحث على مواقع البحث وغيرهما من أنشطة التصفح، وعادة ما يقوم المستخدمون بتفعيل هذا الوضع عند الاتصال بالإنترنت من خلال الشبكات العامة كشبكات المقاهي والمطارات وغيرهما.
ويعمل التصفح الخفي على تعطيل عملية تخرين بيانات المستخدم وبيانات الارتباط بالمواقع أو ما يعرف بـ "الكوكيز" لتوفير نمط سري وآمن أثناء التصفح، وعدم تخرين أي معلومة حول المواقع والأنشطة التي قام بها المستخدم بعد تفعيل الوضع الخفي للتصفح، وتكمن الفائدة الحقيقية منه في حماية المستخدم من تسجيل تاريخ التصفح على الحاسوب أو الهاتف الذكي، إضافة إلى توفير حماية قوية ضد شركات الإعلانات التي تتبع خطوات المستخدم على الإنترنت، وإلى حد ما مزودي الخدمة والقائمين على توفيرها لقطاع الأعمال.

آلية عمل "التصفح الخفي "
يقوم متصفح الإنترنت عند تفعيل وضع التصفح الخفي أو التصفح الآمن بالعمل على إلغاء كل المزايا التي يمكن أن تكون سلاحا ذا حدين بالنسبة للمستخدم، حيث يقوم بإلغاء ميزة سجل التصفح، وعدم حفظها ضمن المواقع التي زارها المستخدم أثناء تصفحه بصورة طبيعية، إضافة إلى حذف ملفات تعريف الارتباط بالمواقع بعد إغلاق جميع نوافذ التصفح المتخفي، كما يوفر ميزة التبديل بين وضع التصفح الخفي والوضع الطبيعي بحسب رغبة المستخدم، وتعطيل الإضافات التي تستخدم في المتصفحات الخاصة بالترجمة أو الحماية من الإعلانات المزعجة تلقائيًا في نوافذ التصفح المتخفي.

حقيقة التصفح الخفي
مهما حدث، لا يمكن لأي شخص أن يظل آمنا أو مجهولا بمجرد اتصاله بشبكة الإنترنت، فنشاط المستخدمين قد يظل مجهولا بالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون الجهاز ذاته، إلا أنهم حتى إن قاموا بتفعيل ميزة التصفح الخفي سيظلون عرضة للتعقب والهجمات الإلكترونية، فكل البيانات والملفات والصور التي قام المستخدم بتحميلها تظل محفوظة في الجهاز، فسواء كان كمبيوترا شخصيا أو هاتفا محمولا فقد يحتوي الجهاز ذاته على ملفات وبرمجيات تعقب وتجسس مخفية بداخلها، وقد لا يكون تاريخ التصفح والنشاط محفوظا على المتصفح، إضافة إلى ذلك فإن وضع التصفح الخفي لن يستطيع منع الأجهزة الأخرى من حفظ سجلات التصفح الخاصة بالمستخدم مثل الخادم الذي قام بزيارته وأجهزة الراوتر، كما أن عنوان الإنترنت IP الخاص بالجهاز قد يتم اكتشافه؛ لأنه المسؤول عن المتصفح والمعلومات التي يقوم المستخدم بإرسالها واستقبالها، والذي لن يتغير حتى في وضع التصفح الخفي، فضمان الحماية والسرية الكاملة يتوقف فعليًا على المواقع التي يقوم المستخدم بتصفحها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية