أخبار الشركات- عالمية

«أبل» تفوز بسباق «التريليون» .. مستوى غير مسبوق لقيمتها السوقية

وصلت القيمة السوقية لشركة أبل الأمريكية العملاقة للتكنولوجيا إلى مستوى غير مسبوق بلغ تريليون دولار، خلال تعاملات أمس، بعدما تجاوز سعر سهمها 207 دولارات.
ووفقا لـ "الألمانية"، فإن ارتفاع القيمة السوقية لشركة أمريكية لأعلى مستوى يأتي في أعقاب تقرير صدر يوم الثلاثاء الماضي، عن تحقيقها أرباحا قوية في الربع الثالث من العام الجاري، بسحب وكالة بلومبيرج للأنباء الاقتصادية.
وفي إطار تقريرها الفصلي للربع الثالث من سنتها المالية، قالت "أبل"، "إنها أعادت شراء ما قيمته 20 مليار دولار من أسهمها، وإن عدد الأسهم في نهاية حزيران (يونيو) الماضي، انخفض إلى أربعة مليارات و842 مليونا و917 ألف سهم".
واستطلعت "الاقتصادية" في وقت سابق، آراء عدد من المختصين البريطانيين بشأن مستقبل الفرسان الأربعة "أبل، أمازون، جوجل، وفيسبوك"، وطبيعة الشركات التي يمكن أن تمثل تحديا مستقبليا لها، وتأثير ذلك في التجارة الدولية ومصالح المستهلكين.
واعتقد الدكتور إل. إم. جون أستاذ الاقتصاد الدولي أن الفرسان الأربعة ظاهرة اقتصادية ستمتد في أقل تقدير إلى نهاية القرن 21، وأن نقطة الضعف الأساسية التي يمكن أن تؤدي إلى تآكل قدرة أي واحدة منها، تعود من وجهة نظره إلى الآثار السلبية للحروب التجارية والحمائية الدولية في أداء تلك الشركات.
وأكد أنه في مجال المنافسة البينية بين تلك الفرسان الأربعة، يمكن القول "إن مؤشر النمو يسير في مصلحة "أمازون" و"جوجل" أكثر منه بالنسبة إلى "فيسبوك" و"أبل".
ويضيف "قد يبدو هذا بالنسبة إلى البعض غريبا بعض الشيء، خاصة أنه من المتوقع أن تسبق شركة أبل شركة أمازون في الوصول إلى عتبة تريليون دولار، لكن القدرة الإبداعية لـ "أبل" بدأت تتقلص لمصلحة منافسين يأكلون تدريجيا من حصة "أبل" في الأسواق، وتلك الظاهرة لا توجد في "أمازون" على الأقل حتى الآن، فسوق الهواتف الذكية مشبعة نسبيا، وعلى الرغم من سعي "أبل" إلى تنويع مصادر الإيرادات، فإنها لا تزال تعتمد على مصادر محددة تواجه تحديات حقيقية، و"أمازون" لا تواجه تلك التحديات على الأقل في الوقت الراهن، فخلال يوم واحد من التخفيضات في Prime day أفلحت "أمازون" في تحقيق مبيعات بأربعة مليارات دولار، ومثل تلك الأنماط التسويقية لا تولد فقط مبيعات، لكن الأهم أنها تجلب أعضاء جددا إلى الموقع".
وبالنسبة إلى منافسي تلك الشركات يقول "أستبعد أن تستطيع شركة ما الإطاحة بأي من الفرسان الأربعة في القريب العاجل، فالمسافة كبيرة بين المنافسين وتلك الشركات، ومع هذا يمكن القول إن اتساع نطاق النشاط التجاري لتلك الشركات، سيؤدي إلى بروز منافسين قادرين على التفوق عليها في قطاع ما، أو في أحد جزئيات النشاط الاقتصادي، لكن دون أن يعني ذلك بلوغهم القيمة السوقية لتلك الشركات أو تمتعهم بثقل دولي مماثل لها".
من جهته، رأى الباحث الاقتصادي جراهام سكوت أن عبور أي من الفرسان الأربعة عتبة التريليون دولار أمريكي لن يحدث أي تحول جوهري في نشاط أو قدرة تلك الشركة أو مكانتها في الاقتصاد العالمي، ولن ينعكس كثيرا على منافسيها القريبين منها.
ويشير إلى أن القيمة السوقية لأحد الفرسان الأربعة قد تكون 950 مليارا أو تريليون دولار، لكن مع ذلك لن يحدث أي فرق في طبيعة النشاط أو القدرة الاقتصادية بشكل كبير، الفرق الوحيد أنها ستبدو في نظر قوى السوق الشركة الأكبر أو الأعظم، هذا بالطبع يعزز وضعها في البورصة الدولية، لكن لا تحدث تغيرات جوهرية في الشركة ذاتها.
ويقول "التحدي الحقيقي الذي يواجه تلك الشركات هو استشراء روح الحمائية الاقتصادية في المجتمع الدولي، وتفشي الحرب التجارية، إذ قد يستتبع ذلك فرض غرامات على تلك الشركات كما فعل الاتحاد الأوروبي أخيرا، ضد شركة جوجل، وفرض عليها غرامة بقيمة خمسة مليارات دولار، ما يعني إضعاف القدرة الربحية لها وتآكل قدرتها في مجال تراكم رأس المال، ما يضعف إمكانيتها الاستثمارية في مجال الابتكار والإبداع الذي يحقق لها مزيدا من الأرباح، كما يضعف جاذبيتها في البورصات الدولية، وهذا المناخ من الممكن أن يؤدي إلى تقلص الفترة الزمنية التي ستقود خلال الشركات الأربع الاقتصاد العالمي، بحيث يمكن أن تبدأ في التراجع والتقلص في منتصف القرن الحالي".
ولكن المختص الاستثماري تيم توم يتبنى وجهة نظر مختلفة بعض الشيء.
وقال "إن ما يعرف بالفرسان الأربعة يبدو للوهلة الأولى قصة نجاح مثيرة للغاية، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أيضا أن تلك الشركات ليست مجرد شركات تقنية أو تجارة تجزئة أو موقع تواصل اجتماعي عملاق، إنما شركات عملاقة للغاية بحيث تستخدم قدرتها لإخراج منافسيها من السباق، فأحد الاتهامات الموجه إلى محرك البحث جوجل أوروبيا أنه يلحق الضرر بمنافسيه عبرة ميزة استعراض المستخدم الخاص به جوجل Plus، أما شركة أبل فإنها تضع شروطا على منافسيها تجعل من الصعب عليهم تقديم خدمات بث تنافسية تتنافس مع Apple Music، أما "أمازون" فإنه يستخدم الموقع كمكتب بيع مهيمن لتوجيه المستهلكين".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار الشركات- عالمية