البوتوكس اكتشاف امرأة

|
من أغرب القصص قصة اكتشاف المفعول التجميلي للبوتوكس؛ حيث إن الدكتورة جين كاروثر طبيبة العيون الكندية Jean Carrthers كانت تحقن البوتوكس أكثر من 30 عاما لعلاج الحول في العينين، وكانت تلاحظ تحسنا في تعابير الجبهة، وكان زوجها ألستر كاروثر ِِِAlstair Carrthers استشاري جلدية يقول: كلما أردت أن أنام تخبرني زوجتي بتلك الملاحظة، وأكون مجهدا في آخر اليوم، ولا أهتم لكلامها جديا، وبعد فترة أصرت على أن أشاركها في عيادتها تلك الملاحظة، التي استدعت انتباهي، وبدأ التفكير في حقن البوتوكس في عضلات الوجه لإرخائها مؤقتا، ما يحسن مظهر الوجه. وفرحا بذلك الاكتشاف الذي يعتبر الآن أشهر الإجراءات التجميلية وعدد الأطباء الذين استخدموه حول العالم أكثر من 21 ألفا، وتم استهلاك أكثر من 70 مليون عبوة من البوتوكس حول العالم، أغلبية مستخدميه من النساء تفاديا لظهور علامات تقدم العمر. البوتوكس مادة بروتينية مستخرجة من البكتيريا، وهو يمنع إطلاق المرسلات العصبية التي توصل الرسائل من الأعصاب إلى العضلات، وتسبب ارتخاء مؤقتا للعضلات، وهو أيضا مفيد لعلاج الصداع النصفي المزمن أحيانا، ولفرط التعرق في الآباط واليدين في معظم الحالات، لكنه مؤقت. وحقن البوتوكس بالعموم آمنة، وأكثر مشاكلها تأتي من الطبيب غير المتمرس، الذي يحقن فيخطئ في الجرعة أو المكان، فترتخي العضلات أكثر من اللازم وغير مطلوبة، ما يتسبب في إحراج كبير للمريض؛ لأن من عيوب البوتوكس أنه لا يمكن إبطال مفعوله، وإذا حدث الخطأ فلا بد للمريض أن ينتظر حتى يُصحح هذا الخطأ تلقائيا. ويقف الطبيب والطب حائرا أمام عدم إمكانية إبطال المفعول، رغم المحاولات غير الناجحة، ويصاب المريض بالإحراج الاجتماعي، وبعضهم يضطر إلى الاختفاء لتغير ملامح الوجه، وغالبا هؤلاء لا يعاودون الحقن لعدم ثقتهم بهذا الإجراء. والأغلبية يدمنون هذه الحقن كل ستة أشهر تقريبا، وهذا عيب ثان؛ حيث إن المريض إذا استخدمه سنوات لا يقبل هو ولا الناس شكله دون تجاعيد، ويصعب عليه تغيير شكله المقبول اجتماعيا "يعني إدمانا مؤدبا". وحالات الوفاة التي حدثت من حقن البوتوكس هي أنه عندما يحقن بجرعات كبيرة لعلاج التشنجات العضلية للأطفال المصابين بالتخلف العقلي، فهذه الجرعات الكبيرة تتسبب في ارتخاء عضلة الحجاب الجاجز، وعدم القدرة على التنفس تدريجيا، والوفاة أخيرا. ولم يحدث أي حالة وفاة منه في حقن عضلات الوجه. سأختم بدرس حقيقي من قصة اكتشافه بحديث مبدع للرائد في اكتشاف المفعول التجميلي للبوتوكس الدكتور ألستر كاروثر، حينما كان يمتنع عن الإصغاء إلى حديث زوجته، ويصبح هذا الحديث "سواليف"، وهو سبب في أن يكون من أشهر وأثرى الأطباء في العالم، وقال كلمته استمع لحديث زوجتك. "زوجاتنا عذرا وسمعا وطاعة".
إنشرها