وثيقة التأمين الصحي

|
يبدأ تطبيق وثيقة التأمين الصحي الجديدة، ومعه تبدأ مرحلة جديدة من الحماية العامة للمواطنين. تتماشى مع هذا الإجراء عمليات دعم المراكز الصحية الأولية، التي ستكون المرجعية الأهم في منظومة الخدمات الصحية، وكل هذا جزء من العملية الكبرى، التي تستهدف تطبيق الخصخصة في قطاع هو الأهم في الدولة. إن الدعم الذي تلقاه عملية الخصخصة يجب أن ينعكس إيجابا على العلاقة بين المواطن والجهات التي تخدمه. أهم عناصر العملية هو ضمان هذا الدعم، وترتبط بذلك الاستفادة من كل الخبرات الدولية التي نشاهدها شاغلة الدول عموما؛ بسبب محاولات إصلاح الأخطاء السابقة أو الثغرات التي تعيشها بعض أنظمة الضمان الصحي في كل الدول. الفائدة هنا هي في دراسة كل الإشكالات التي تواجهها الدول، ومحاولة سدها، والتعامل معها بالطريقة المناسبة، التي تضمن للمواطن أعلى مستوى من الخدمات، وبأقل قدر من استهلاك الموارد المتاحة. عند النظر في مختلف المكونات التي تضمها عمليات التأمين الصحي، وتلك التي تخدمها جهود وزارة الصحة وشركائها الذين يقدمون الخدمات لمختلف مكونات المجتمع، نجد أننا أمام قدرات هائلة يمكن أن تتحول إلى نظام صحي يضاهي ويتحدى أفضل المستويات العالمية. الواضح أننا في هذه المرحلة ننفق على الخدمة الصحية مبالغ تتعدى أغلب ما تدفعه الدول على مواطنيها، وهذا الأمر هو ما يعطي الميزة الإضافية لمخططي الوزارة وشركائها الذين يجب أن يكونوا ضمن المنظومة العامة للتأمين الصحي على المواطنين. إن مساهمات الخدمات الصحية في القطاعات العسكرية بالذات في تقديم العون والمعلومات المهمة، يمكن أن يوفر في هذه المرحلة الفرصة الأهم لتعميم الفوائد للجميع. هنا أدعو إلى تكوين مجلس استشاري تشارك فيه هذه الجهات، ومعها مجلس الضمان الصحي والوزارة لتكوين المنظومة القادمة التي يتطلع المواطن لأن تكون البديل الناجع لما يواجهه من الصعوبات في الاستفادة من الخدمات الصحية المتوافرة، أو التعامل مع المستشفيات سواء الخاصة أو العامة. يضاف إلى ما سبق ضرورة أن يتم التحكم في تطوير الخدمات الصحية؛ لضمان الحد من الإنفاق على الخدمات الصحية خارج البلاد، وهو ما يستهلك مبالغ كبيرة على الدولة وعلى المواطن على حد سواء. وهنا يأتي أمر مهم يتعلق بالأطباء والطبيبات والمتخصصين، الذين يعملون خارج المملكة لأسباب مختلفة، يجب استقطاب هؤلاء والاستفادة من خبراتهم، سواء في المستشفيات أو المراكز البحثية التي تتبناها الوزارة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها