اتصالات وتقنية

كفاءة الجيل الخامس تتفوق على «الرابع» .. والسيارات ذاتية القيادة المستفيد الأكبر

أعطت الاختبارات التي تم إجراؤها على تقنيات اتصال الجيل الخامس في أنحاء العالم كافة خلال الأشهر الماضية، مؤشرا على المنافع التي ستقدمها هذه التقنية للقطاعات كافة، حيث إن شبكات الجيل الخامس 5G تعد أكثر كفاءة بعشر أضعاف شبكات الجيل الرابع 4G المستخدمة حاليا. وأشارت مؤسسة جارتنر لأبحاث السوق أن هذا المستوى الجديد من القدرات الشبكية التي تمتلكها شبكات الجيل الخامس ستمكن مزودي خدمات الاتصالات من إيجاد فرص السوق المستقبلية مع شركات تصنيع المركبات ذاتية القيادة في ميادين سلامة السائقين ومعالجة البيانات وإدارتها.
ومن المتوقع أن تولد أنظمة السيارات ذاتية القيادة وأجهزة الاستشعار كميات غير مسبوقة من البيانات، الأمر الذي سيسمح لمصنعي السيارات باستخلاص معلومات قيمة، فضلا عن الحد من التكاليف. وبحسب "جارتنر"، فإن لدى مزودي خدمات الاتصالات فرصة كبيرة للعمل كشركاء استراتيجيين لمصنعي السيارات من خلال تطبيق قدرات شبكات الجيل الخامس لمعالجة كميات البيانات الضخمة التي ستولدها المعدات المرتبطة بالسيارات ذاتية القيادة.
وبحلول عام 2025، ستحمل أنظمة المركبات ذاتية القيادة أكثر من 1 تيرابايت من بيانات المركبات وأجهزة الاستشعار إلى السحابة شهريا، مقارنة بـ30 جيجابايت فقط من البيانات التي تولدها السيارات المتطورة والمتصلة ببعضها في عام 2018. وللاستفادة من الفرصة المتاحة بالشكل الأمثل، يجب على مزودي خدمات الاتصالات التأكد من تضمين مزايا شبكات الجيل الخامس في تصميم المركبات المستقبلية، خصوصا في ميادين السلامة والاتصال، حيث تتاح الفرص الأكبر.
كما ستوفر شبكات الجيل الخامس لمستخدمي المركبات ذاتية القيادة خدمات المعلومات والترفيه ذات الجودة العالية، حيث ستجعل شبكات الجيل الخامس من مزودي خدمات الاتصالات شركاء مهمين لأنظمة المركبات المطورة، سواء كان ذلك من أجل السلامة أو تحليل البيانات أو الترفيه.
في المقابل، سيسهم تطبيق شبكات الجيل الخامس في إيجاد مزيد من الفرص لتعزيز أنظمة سلامة المركبات ذاتية القيادة، ويمكن أن يتم ذلك من خلال فحص مستويات السلامة في هذه المركبات. فقد أثارت الحوادث الأخيرة التي سببتها المركبات ذاتية القيادة ضجة كبيرة وتعليقات سلبية وسلطت الضوء على أهمية الحفاظ على السلامة العامة عند اعتماد تشغيل هذه السيارات. كما سلطت هذه الحوادث الضوء أيضا على التحديات التي تواجه هذا القطاع لتطوير أنظمة قيادة ذاتية يمكنها ضمان مستويات أداء آمنة، أعلى من تلك التي يمكن أن يحققها سائقو المركبات من البشر.
وقال جوناثان دافينبورت، كبير محللي الأبحاث لدى "جارتنر": "يتم تطبيق مجموعة من الشروط بشكل دوري على المركبات ذاتية القيادة، ولا يمكن لهذه المركبات تلبية هذه الشروط بشكل فوري، مما يزيد الحاجة إلى تسليم القيادة ونقل التحكم إلى السائقين من البشر. وعند القيام بهذا التحول، يتم تعطيل نظام القيادة الذاتية ونقل التحكم إلى السائق بشكل كامل. لكن عملية نقل التحكم هذه غير ممكنة في كل الأوقات، ويكمن الحل في إحدى هذه السيناريوهات في استخدام التحكم عن بعد عند الفشل في نقل التحكم إلى السائق البشري. حيث يمكن للسائقين العمل من خلال خطة محددة يتم من خلالها نقل التحكم إليهم، أو يمكنهم المساعدة على استرداد إحدى المركبات ذاتية القيادة المتوقفة عن العمل".
سيتطلب التنفيذ الآمن لعمليات التحكم البشري بالمركبات ذاتية القيادة مستويات الموثوقية والسرعة في تنفيذ الاتصال التي توفرها شبكات الجيل الخامس. وبمجرد البدء في عملية التحكم عن بعد، ستسمح تكنولوجيا شبكات الجيل الخامس للفنيين وهم في مراكزهم بالبدء في تقييم حالة المركبة ذاتية القيادة من خلال بيانات تحليلية وبث حي بتقنية الفيديو، ومن ثم التحكم في قيادة المركبة بشكل افتراضي.
وأشارت "جارتنر" إلى أنه لا يمكن اعتماد ونشر تكنولوجيا شبكات الجيل الخامس بشكل كامل اليوم، بل يحتاج ذلك بعض الوقت، حيث تتوقع أن توفر هذه التكنولوجيا مزايا محددة للمركبات ذاتية القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية