عقارات- عالمية

5.4 تريليون دولار قروض المؤسسات المالية للقطاع العقاري في الصين

أظهرت بيانات رسمية من بنك الشعب (البنك المركزي الصيني) نمو قروض قطاع العقارات الصيني بوتيرة أبطأ في الربع الأول من العام الجاري، وذلك بقيمة 34.1 تريليون يوان ( 5.4 تريليون دولار)، مع بقاء القيود الحكومية على الشراء في المدن الرئيسة.
وبحسب "الألمانية"، أوضح البنك المركزي الصيني في تقرير له أنه حتى نهاية الشهر الماضي، قامت المؤسسات المالية بتقديم قروض بقيمة 34.1 تريليون يوان ( 5.4 تريليون دولار أمريكي) إلى القطاع العقاري، بارتفاع نسبته 20.3 في المائة على أساس سنوي، حيث جاء النمو بنسبة 0.6 نقطة مئوية أقل من المستوى المسجل في نهاية السنة الماضية.
أما بالنسبة للقروض الممتازة لمشتريات الأفراد فقد ارتفعت بدورها بنسبة 20 في المائة إلى 22.86 تريليون يوان، مستعيدة نسبة 2.2 نقطة مئوية مقارنة بنهاية العام الماضي.
وتأتي نتائج البيانات المذكورة وسط مواصلة الحكومة بذل مزيد من الجهود لكبح المضاربة العقارية، خاصة في المدن الرئيسة، كما تعمل الصين أيضا على تنفيذ آلية طويلة المدى لتنظيم العقارات لضمان إمدادات كافية من خلال مصادر متعددة وتوفير دعم إسكاني من خلال قنوات متعددة وتشجيع كل من المشتريات السكنية والإيجار.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن إجمالي القروض الممتازة للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في البلاد قد وصل إلى 25.1 تريليون يوان بنهاية الشهر الماضي، ما يشكل نسبة 32.7 في المائة من إجمالي القروض الكلية للشركات.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الاستثمارات الصينية في مجال التطوير العقاري قد زادت بنسبة 10.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام.
وبلغ إجمالي الاستثمار في قطاع العقارات 2.13 تريليون يوان (339.2 مليار دولار)، فيما بلغ الاستثمار العقاري السكني 1.47 تريليون يوان بزيادة 13.3 في المائة على أساس سنوي وهو أعلى بنقطة مئوية واحدة عن أول شهرين.
ونمت استثمارات التطوير العقاري على نحو هو الأسرع في وسط الصين بينما شهدت المنطقة الشمالية الشرقية أبطأ معدل نمو، وبنى المطورون العقاريون نحو 6.47 مليار متر مربع من المساكن في الأشهر الثلاثة الأولى بزيادة قدرها 1.5 في المائة على أساس سنوي.
وارتفعت مبيعات المساكن التجارية، التي تم قياسها بالمساحة الأرضية بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بأول شهرين.
وبنهاية آذار (مارس) كان هناك نحو 573.29 مليون متر مربع غير مباع من المساكن في الصين، وأكدت الحكومة الصينية في تقرير عملها في الشهر الماضي أن المنازل مخصصة للسكن وليس للمضاربة.
وسجلت الصين استقرارا في نموها الاقتصادي بمستوى 6.8 في المائة في الفصل الأول من السنة، مبدية مقاومة فاقت التوقعات بفضل استهلاك نشط، على الرغم من تباطؤ في الإنتاج الصناعي.
وتزايد إجمالي الناتج الداخلي للعملاق الآسيوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة بالوتيرة ذاتها كما في الفصل الأخير من 2017، وجاءت الأرقام أفضل من توقعات المحللين الذين ترقبوا تباطؤا طفيفا لثاني اقتصاد في العالم بمتوسط 6.7 في المائة.
وأشار المحللون إلى تباطؤ القطاع العقاري الأساسي للاقتصاد الصيني، وتراجع القروض، في وقت تسعى بكين لاحتواء ديون الدولة الطائلة والمخاطر المالية الناجمة عنها، مع ما يتأتى عن ذلك من كبح النشاط.
لكن الوضع الاقتصادي استند إلى استهلاك داخلي قوي، مع تزايد مبيعات التجزئة التي تعد مؤشرا إلى استهلاك الأسر بنسبة 10.1 في المائة على مدى عام في آذار (مارس)، محققة تسارعا فاق التوقعات.
ويؤكد محللو مصرف "إيه إن زد" أن "دفع النمو ما زال قويا وأن حيوية الاستهلاك تظهر أن عملية إعادة توجيه النمو المرتكز على الطلب الداخلي تواصل مجراها".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- عالمية