تقارير و تحليلات

عملة إيران «تتبخر» .. هوت 85016 % منذ ثورة الملالي

أظهر تحليل لـ"الاقتصادية" أن سعر صرف الريال الإيراني من عام 1979 حتى منتصف أبريل من عام 2018 تراجع بنسبة فلكية فاقت 85 ألفا في المائة (85016 في المائة)؛ أي بنحو 850 مرة، بحسب بيانات البنك الدولي، ما يظهر هشاشة الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
الأزمات الإيرانية لم تقف عند حدودها السياسية، بل تخطتها إلى الاقتصاد مع انتشار الفساد وسوء الأوضاع المالية وتهميش المواطنين، مع انشغال نظام الملالي بالانفاق على تمويل الإرهاب في دول المنطقة.
وجاءت أزمة العملة لتفاقم الأوضاع، إذ تراجعت العملة الإيرانية أمام الدولار بنسب كبيرة، حيث كان الدولار الواحد عام 1979 يساوي نحو 70.49 ريال عند ثورة "الخميني"، ثم بدأ في الانخفاض تدريجيا إلى أن وصل الدولار إلى 60 ألف ريال إيراني خلال الأسبوع الماضي.
وتراجع سعر صرف الريال الإيراني من عام 1979 حتى منتصف أبريل من عام 2018 بنسبة كبيرة بلغت 85 ألفا في المائة (85016 في المائة)؛ أي بنحو 850 مرة، بحسب بيانات البنك الدولي.
ووصل الريال الإيراني بنهاية التسعينيات عند مستوى 1753 ريالا لكل دولار، ثم ارتفع بنهاية عام 2010 إلى 10254 ريالا إيرانيا لكل دولار، ثم وصل بنهاية عام 2016 إلى 30915 ريالا إيرانيا لكل دولار، ثم إلى نحو 60000 ريال لكل دولار في منتصف أبريل 2018.
ورغم أن إيران تصدر أهم سلعة عالمية الذهب الأسود (النفط)، ووصول سعر البرميل إلى مستويات عالية بلغت 150 دولارا للبرميل منتصف عام 2014، إلا أن انشغال حكام إيران بالحروب الطائفية وتغافلها عن اقتصادها وتحسين مستوى معيشة مواطنيها هوى باقتصادها وعملتها بشكل كبير، وعليه ارتفع الفقر ومعدلات البطالة إلى مستويات كبيرة.
إلى ذلك، كشفت وسائل إعلام إيرانية، أمس، عن بدء تسجيل أحجام النقد الأجنبي باليورو بدلا من الدولار في البلاد، في إطار محاولة طهران الحد من الاعتماد على العملة الأمريكية.
وقد تشجع السياسة الجديدة الأجهزة الحكومية والشركات المرتبطة بالدولة على زيادة استخدام اليورو على حساب الدولار.
وظلت طهران على مدى أعوام تسعى للتحول عن الدولار رغم أن غالبية التجارة الخارجية للبلاد ما زالت بالدولار الذي يستخدمه الإيرانيون في السفر والادخار. وأدى التلويح بعقوبات أمريكية إلى اضطراب سوق الصرف الإيرانية، مع عزوف الصيارفة عن توفير كميات كافية من النقد الأجنبي وخصوصا الدولار الأمريكي.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات