المواصفات الإنشائية

|

بدأ تطبيق كود البناء السعودي على مستوى المملكة هذا العام، ويحوي شروطا تخص البناء والإنشاء والكهرباء والمرافق الصحية والعزل والترشيد... إلخ. 
هذه خطوة مهمة، وهي تحفز على الحديث عن تعميم مواصفات تتعلق بكل التفاصيل التي تخص المدن والقرى، إذ تكاد هذه المنظومة المهمة “الأكواد” تختفي من كثير من التفاصيل التي تخص إنشاءات المدن. 
وقد أسعدني الأخ فواز الحسياني، الذي يحضر دكتوراه في أمريكا بحديث مفصل عن هذا الأمر، والرجل بحكم تخصصه في الجودة أسهب في شرح أهمية هذا الأمر. 
يرى الأخ فواز أن “الأكواد” والمواصفات ليست واضحة في مدننا، وهي تخضع لعوامل تجعل المحصلة تتباين من مدينة لأخرى.
والحديث هنا يشمل الشوارع والإشارات ونمط عمارة المؤسسات التجارية، وكذلك الأمر بالنسبة للطرق الرئيسة والمداخل... إلخ.
ويمكن هنا استثناء الجبيل وينبع، وأيضا الرياض نوعا ما. إذ إن هناك خطوات جادة نفذتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في عدد من مشروعاتها. لكن نموذج الجبيل وينبع الصناعيتين بحكم حداثتهما يمكن أن يمثل الأساس الذي يتم استنساخه وتعميمه. 
في تخطيط الأحياء مثلا، تتباين أشكال وأنماط البناء، وتسودها الاجتهادات، وتكاد لا تتوافر الخصوصية ووسائل السلامة التي تجعل الأطفال والكبار يتمتعون بالمدن. ولكن هذا الأمر يتوافر بشكل لافت في الجبيل وينبع الصناعيتين. كما أنه يتحقق في حي السفارات الذي أنشأته هيئة تطوير مدينة الرياض منذ أربعة عقود. 
“رؤيــــــة المـملكــــــــة 2030” استحضرت هذه المسألة، وقد وضعت في اعتبارها الوصول إلى هذا، ويدخل في ذلك السعي إلى تصنيف ثلاث مدن سعودية بين أفضل 100 مدينة في العالم. 
نحن في حاجة إلى تشريعات تضع أكوادا لكثير من التفاصيل في مختلف المدن، والعمل الذي عكفت عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والهيئة العليا للجبيل وينبع يمكن أن يكون أساسا مرجعيا لبقية المدن.

إنشرها